سوريا 360 – أوسلو
اعتمدت دائرة الهجرة النرويجية توجيها جديدا يتيح للسلطات اعتبار العاصمة السورية دمشق خيارا آمنا للإقامة والانتقال الداخلي، وذلك عند معالجة ودراسة طلبات الحماية واللجوء المقدمة من السوريين.
ويأتي هذا التوجيه لينهي القواعد المعمول بها منذ عام 2021، إذ يتيح هذا التحول للسلطات النرويجية رفض طلبات اللجوء في حال ثبت أن مقدم الطلب، حتى وإن كان ينتمي لمناطق غير آمنة في أجزاء أخرى من سوريا، يمكنه الانتقال والعيش بأمان داخل دمشق دون التعرض لخطر الخوف المبرر.
تقييم فردي ومعايير خاصة
وأوضحت دائرة الهجرة أن إمكانية تطبيق خيار “الحماية الداخلية” في دمشق لا تعني فرض قرارات رفض جماعية؛ إذ ستبقى عملية تقييم الطلبات قائمة على أساس فردي لكل حالة على حدة، مشددة على أن مجرد حمل الجنسية السورية أو تحديد مكان الإقامة الأصلي لا يشكلان حاسما بمفردهما لإقرار نتيجة الطلب.
اقرأ أيضا: النرويج ترفع معظم العقوبات عن سوريا
كما يفرض التوجيه على دارسي الملفات إجراء تقييم دقيق ومشدد لمدى سلامة العودة بالنسبة لعدد من الفئات التي تصنف بأنها أكثر عرضة للانتهاكات أو المخاطر الفردية، وأبرزها:
النساء والفتيات: لا سيما اللاتي يفتقرن لشبكات الدعم الأسري أو الحماية الاجتماعية.
الأطفال واليافعون: خاصة الفئات الأكثر هشاشة ومن هم دون معيل.
الأقليات الدينية، إضافة إلى أصحاب النشاط السياسي والمواقف المعارضة للحكومة الحالية.
الفلسطينيون اللاجئون من سوريا: إذ تخضع ملفاتهم لدراسة خاصة تراعي حالة توقف خدمات أو حماية وكالة “الأونروا“.
ويرتكز المفهوم القانوني لهذا التوجيه على مبدأ “بديل الانتقال الداخلي”، الذي تعتمده دول أوروبية عدة، حيث يشترط لوقف منح اللجوء أن تكون المنطقة البديلة (دمشق) آمنة كليا للمتقدم، وأن يتاح له الوصول إليها وتأمين سبل المعيشة الأساسية فيها بكرامة وأمان.