سوريا 360- فريق البحث والتقصي
في إطار تعقبها لمجرمي نظام المخلوع، حصلت #سوريا_360 على معلومات ترجح انتقال طه حمادي الخليفة إلى فرنس، في محاولة للتمويه والغياب عن اﻷنظار، ﻻسيما بعد بث مقتطفات من التحقيقات مع رئيس فرع أمن الدولة في دير الزور، “دعاس حسن علي“، أشار خلالها صراحة إلى مشاركة “الخليفة” الفاعلة في مجازر المحافظة، جنبا إلى جنب مع جامع جامع وعصام زهر الدين وعادل عيسى، الذين جمعتهم ما تسمى “اللجنة اﻷمنية”.
وكان “الخليفة” قد خرج من سوريا بشكل نظامي عام 2025 نحو ألمانيا، على اختلاف بين أقوال تشير إلى أن الخروج كان بعد سقوط نظامه بفترة قصيرة، وأخرى تؤكد أن خروجه كان تحديدا في الثاني من تموز 2025، وهو ـ إن صح ـ تاريخ مشحون بعلامات اﻻرتياب والشك، لأنه يعقب إعلان القبض على “دعاس” بنحو 14 يوما، ما يطرح أسئلة جدية عن كيفية السماح لمجرم من وزن “الخليفة” بمغادرة البلاد بحرية، خصوصا وأنه كان حتى آخر لحظة عضوا في القيادة المركزية لحزب البعث ورئيسا لمكتب التعليم العالي المركزي، وهو المنصب الذي قلده إياه المخلوع صيف 2024.
وعندما اندلعت الثورة كان “الخليفة” يشغل منصب رئيس فرع الحزب في دير الزور، وهو المكان الذي “خدم” من خلاله نظامه وأجهزته اﻷمنية، عبر تقارير أودت بعشرات الشبان إلى غياهب المعتقلات، وأفضت ببعضهم اﻵخر إلى القبور.
أما مشاركته في صياغة قرارات اللجنة اﻷمنية، فقد باتت مثبتة في ثنايا محاضر التحقيقات الرسمية مع “دعاس” وغيره، وﻻ حاجة لتكرارها.
![]()
اقرأ أيضا: اعتقال “مدلول العزيز” أحد أبرز أذرع المخلوع
درع جامعي لمجرم
وبالعودة إلى تحركات “الخليفة” التي أعقبت خروجه من سوريا، فإن معظم المعلومات تتقاطع عند توجهه إلى مدينة “بوخولت” في ولاية شمال الراين وستفاليا في مقاطعة بوركن، وهي الوﻻية التي سبق ﻻبنه اﻷكبر “بشار” أن استقر فيها، وقد تنقل ﻻحقا بين عدة مدن منها: دوسلدروف، ميونيخ.
وارتبط “الخليفة” بشبكة واسعة من المسؤولين اﻷمنيين وضباط الجيش ومسؤولي الحزب والدولة، وفي مقدمتهم “هلال هلال” الذي حضر بنفسه عزاء اﻻبن اﻷصغر لـطه الخليفة (مجد، توفي في شباط 2022)، وهو العزاء الذي لم يبق ضابط كبير إﻻ حضره، تماما كما حصل يوم قدم هؤﻻء وغيرهم لتهنئة “الخليفة” بتسلمه رئاسة مكتب التعليم العالي، الذي لم يلبث فيه إلا أشهرا معدودة بسبب سقوط ولي نعمته وسطوته.
![]()
أما علاقاته بزعماء المليشيات والعصابات، مثل فراس الجهام (العراقية) ومدلول العزيز، فإنها ليست بحاجة لكثير من العناء ﻹثباتها، حيث سبق له أن تعاون معهم ورافقم كثيرا، بل إنه “كرم” رئيس مليشيا الدفاع الوطني “فراس الجهام” بدرع قدمه باسم جامعة الفرات التي كان يرأسها، ليدرج ذلك في سجل مخازيه الضخم.
ويتحدر “الخليفة” من “البوعمر” في دير الزور، وهي المنطقة التي قدمت تضحيات جساما في مسيرة الثورة السورية لدرجة سميت معها “ام الشهداء”، وهذا ما زاد من فداحة ارتكابات “الخليفة” وأوصلها إلى درجة الخيانة، في عيون أبناء المحافظة عموما، وبلدته خصوصا.
![]()