سوريا 360 – ريف دمشق
ردت وزارة الأشغال العامة والإسكان على الجدل المثار بشأن مشروعي “أبيات هيلز” و”شام فيو” العقاريين في ضاحية “قدسيا”، مؤكدة أن غالبية قرارات الاستملاك صدرت قبل عقود، وانتقلت بموجبها الأراضي رسميا إلى الجهات العامة وفق الأصول القانونية.
وجاء موقف الوزارة إثر وقفات احتجاجية نظمها متضررون من مناطق “قدسيا”، و”الهامة”، و”جمرايا”، و”جديدة الوادي”، و”البجاع” ومناطق أخرى بريف دمشق، طالبوا خلالها بوقف التصرف بالأراضي المخصصة للمشروعين لحين تسوية حقوق أصحابها الأصليين.
وأشارت الوزارة في بيان، إلى أن الاستملاك يعد أداة قانونية معتمدة في جميع دول العالم لتنفيذ البنية التحتية، الطرق، المدارس، المستشفيات، والمدن والمشروعات السكنية، شريطة أن يكون للمنفعة العامة ووفقا للقانون ومقابل التعويض المقرر مع كفالة حق المتضرر في الاعتراض والمراجعة.
وأوضحت أن غالبية القرارات محل النقاش صدرت قبل عقود طويلة، وانتقلت بموجبها الأراضي رسميا إلى الجهات العامة، حيث أودعت بدلات الاستملاك وفق الإجراءات المعتمدة وصرف منها ما تثبته السجلات والوثائق الرسمية، فضلا عن استفادة عدد من أصحابها من تخصيصات وأولويات لشراء مقاسم أو حصص طابقية.
اقرأ أيضا: شركة سعودية ترد على احتجاجات ريف دمشق: الفصل في الملكيات من اختصاص القضاء
الاعتراض لا يبطل الاستملاك
واعتبرت الوزارة أن الادعاء بوجود حق أو خطأ في عقار محدد يحسم حصرا بالوثائق والسجلات العقارية وإثباتات الإيداع والقبض وانتقال الملكية، ووجود الاعتراض لا يعني أبدا بطلان الاستملاك بوصفه أداة، ولا يلغي القرارات والإجراءات المتخذة بموجبه.
وبينت وزارة الإسكان أن تأخر تنفيذ بعض المشروعات نتيجة ظروف الحرب وعدم الاستقرار لا يؤدي إلى زوال الاستملاك ما دامت المنفعة العامة قائمة، منوهة بأن الزيادة في قيمة الأرض نتجت أساسا عن أعمال التخطيط وشق الطرق وتأمين المرافق والخدمات والإنفاق العام.
وحول طبيعة المشروعات الجديدة، لفتت الوزارة إلى أنها مشروعات تنموية شاملة تشمل أنماطا متعددة من السكن والخدمات والمرافق التجارية والاستثمارية لتحقيق التكامل العمراني والاستدامة الاقتصادية.
وأوضحت أن المؤسسة العامة للإسكان تمتلك الصلاحية القانونية لتنفيذ مشروعاتها مباشرة أو بالشراكة مع المطورين والمستثمرين، بما يحفظ حصة الجهة العامة وعوائدها لتدعم بدورها برامج السكن الميسر والاجتماعي لذوي الدخل المحدود والفئات الأكثر حاجة.
وشددت الوزارة على أن سوريا دولة قانون ومؤسسات، وأن الحقوق تصان بالوثائق الرسمية والقضاء ولا تبنى بالشعارات أو بتعطيل العمل، معلنة عن التنسيق مع محافظة ريف دمشق لتشكيل مكتب مشترك لاستقبال الشكاوى والاعتراضات ودراستها وفق الأصول القانونية.