سوريا 360- دمشق
أجرى وزير الخارجية التركي “هاكان فيدان”، زيارة رسمية إلى دمشق يوم الأحد، عقد خلالها مباحثات مع الرئيس “أحمد الشرع“، ووزير الخارجية والمغتربين “أسعد الشيباني”، تركزت على تعزيز التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وتصدرتها التحضيرات الجارية للزيارة المرتقبة للرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” إلى سوريا.
وعقد الوزيران مؤتمرا صحفيا مشتركا في قصر “تشرين” بدمشق، استهله “فيدان” بالإشارة إلى أن العلاقات السورية التركية حققت تقدما غير مسبوق في العامين الأخيرين، مؤكدا أن سوريا تشهد تعافيا ملحوظا وانفتاحا واسعا على محيطها الإقليمي والدولي.
وكشف “فيدان” عن تفاصيل المباحثات المتعلقة بزيارة “أردوغان” المرتقبة، مبينا أنها ستشكل محطة رئيسية لمراجعة القرارات التي تتخذها لجنة التنسيق المشتركة التي أُسست بتوجيهات رئاسية من الرئيسين “أردوغان” و”أحمد الشرع” على هامش قمة الناتو، والتي تهدف لتحقيق قفزة نوعية في جميع القطاعات.
اقرأ أيضا: أردوغان يؤكد استمرار دعم بلاده لسوريا
رفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار
وأشاد “فيدان” بالتحولات الإيجابية التي تشهدها سوريا، لا سيما رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب من قبل الولايات المتحدة، وإغلاق ملفها النووي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرا أن هذه التطورات تزيل أهم العقبات أمام اندماج الاقتصاد السوري عالميا.
وفي الملف الاقتصادي، لفت “فيدان” إلى زيارة وزير التجارة التركي “عمر بولات” الأخيرة إلى دمشق وحلب على رأس وفد من رجال الأعمال، بهدف رفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، ولا سيما في قطاع الطاقة.
ربط سككي وتجاري إقليمي
وأوضح أن سوريا ستلعب دورا محوريا كهمزة وصل بين تركيا والمتوسط غربا والأردن والسعودية والخليج والعراق شرقا، كاشفا عن مشروع استراتيجي لخط سكة حديد يربط تركيا بالسعودية مرورا بسوريا لتعزيز حركة التجارة مع أوروبا.
من جانبه، أكد “الشيباني” أن اللقاء يجسد وتيرة الشراكة المتسارعة ويرسم الوجهة الاستراتيجية المشتركة، لافتا إلى توقيع نحو 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم وشبكة ارتباط مؤسسي بين 22 وزارة وهيئة سورية ونظيراتها التركية.
وتطرق “الشيباني” إلى مساهمات وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) في إعادة تأهيل البنى التحتية، مشيرا إلى أن الاستقرار المتنامي أثمر عن عودة أكثر من 700 ألف سوري من تركيا، إلى جانب عودة نحو 1.6 مليون من الخارج وما يقارب مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم.
قرب افتتاح سفارة سوريا في أنقرة
وأوضح “الشيباني” أن المحادثات ركزت على تفعيل اللجنة العليا المشتركة لتكون الإطار المؤسسي الناظم لملفات السياسة، والاقتصاد، والأمن، والطاقة، والتعليم، والثقافة، معلنا قرب افتتاح سفارة سوريا في أنقرة كخطوة جوهرية لترسيخ التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
وعلى الصعيد التجاري، أشار “الشيباني” إلى طموح البلدين للارتقاء بحجم التبادل إلى 10 مليارات دولار عبر شراكات الإنتاج والمحتوى المحلي والتشغيل السوري وإقامة مناطق صناعية حدودية مشتركة.