سوريا 360 – دمشق
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية إطلاق حزمة استثمارية جديدة في المدينة الصناعية بحسياء، تتضمن 5 مشاريع صناعية واستثمارية بقيمة تقديرية إجمالية تصل إلى 500 مليون دولار، وذلك على هامش فعاليات معرض دمشق الدولي.
وقالت الوزارة إن المشروعات الجديدة ستقام على مساحة تقارب 500 دونم، على أن يبدأ العمل بتنفيذها فوراً، في خطوة تعكس توجهاً نحو تحويل الاتفاقات الاستثمارية المعلنة إلى مشاريع إنتاجية قائمة على أرض الواقع، وتعزيز دور المدن الصناعية في دعم الاقتصاد والإنتاج المحلي.
وأوضحت الوزارة أن الحزمة الاستثمارية تأتي ضمن تحالف يضم مجموعة “وايت روم القابضة” ممثلة بشركة “أسس“، وشركة “زهونج” الصينية، بالتعاون مع المدينة الصناعية في “حسياء“، مشيرة إلى أن المشاريع تستهدف إقامة منظومة صناعية مترابطة تخدم عدداً من القطاعات الإنتاجية والخدمية المرتبطة بالبناء والإعمار والبنية التحتية.
استقطاب رؤوس الأموال
وتشمل المشروعات المعلنة معصرة للحديد، ومعملاً لإنتاج السيراميك، ومعملاً لمواد البناء، ومعملاً لإنتاج الإسفلت، إضافة إلى مقلع للحجر، بما يوفر سلسلة متكاملة من المواد والمدخلات اللازمة لقطاع الإنشاءات، ويسهم في تعزيز قدرة السوق المحلية على تأمين احتياجاتها من المنتجات والمواد الأساسية.
اقرأ أيضا: مذكرة تفاهم لإنشاء مدينة صناعية متخصصة بالرخام في حسياء
وأكدت الوزارة أن طبيعة المشروعات وتنوعها يتيحان تحقيق تكامل بين عدد من الأنشطة الصناعية، بدءاً من استخراج المواد الأولية ومعالجتها، وصولاً إلى تصنيع منتجات تدخل بصورة مباشرة في مشاريع البناء وتطوير البنية التحتية، الأمر الذي من شأنه دعم سلاسل الإنتاج المحلية وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المواد.
وتأتي هذه الاستثمارات في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط القطاع الصناعي واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لإطلاق مشاريع إنتاجية جديدة، بما يساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي في المناطق الصناعية.
توسيع قاعدة الإنتاج
وبحسب الوزارة، فإن اختيار المدينة الصناعية بحسياء لاحتضان هذه المشروعات يرتبط بما توفره من بنية تحتية ومقومات صناعية، إلى جانب موقعها وأهميتها في احتضان الأنشطة الإنتاجية المرتبطة بالقطاعات المختلفة.
ومن المتوقع أن تسهم المشروعات الخمسة، عند دخولها مراحل الإنتاج، في تعزيز توفر مواد أساسية لقطاعات البناء والبنية التحتية، ورفع مستوى القيمة المضافة المحلية، فضلاً عن تنشيط مجموعة من القطاعات والخدمات المرتبطة بالصناعة والنقل والخدمات اللوجستية.
وتؤكد وزارة الاقتصاد والصناعة أن الانتقال بالمشروعات الاستثمارية من مرحلة الإعلان والاتفاق إلى التنفيذ والإنتاج الفعلي يمثل محوراً أساسياً في المرحلة المقبلة، بما يعزز مساهمة الاستثمار في دعم النشاط الصناعي وتوسيع قاعدة الإنتاج داخل سوريا.