سوريا 360 – متابعات
تواصل عائلات آلاف الفلسطينيين في سوريا انتظار معرفة مصير أبنائها المعتقلين والمختفين في سجون النظام المخلوع.
وتوثق “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا“، حتى عام 2024، اعتقال 7,716 لاجئاً فلسطينياً في سوريا، فيما لا تزال قضية المفقودين والمختفين قسرياً واحدة من أكثر الملفات إيلاماً بالنسبة لعائلاتهم.
وبمناسبة “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، الذي يصادف 30 آب/أغسطس من كل عام، تجدد المجموعة تسليط الضوء على معاناة العائلات الفلسطينية التي تعيش منذ سنوات بين الأمل والانتظار، من دون معلومات واضحة عن مصير أبنائها.
وأشارت شهادات وثقتها المجموعة إلى أن فلسطينيين اختفوا بعد اعتقالهم أو اقتيادهم من الطرقات والحواجز، ثم انقطعت أخبارهم، ما ترك عائلاتهم أمام سنوات طويلة من البحث عن إجابات.
اقرأ أيضا: منظمة فلسطينية تذكّر بعائلة اختفت في التضامن
معاناة تتجاوز الغياب
لا يقتصر أثر الاختفاء القسري على الشخص المفقود، بل يمتد إلى أسرته التي تعيش حالة مستمرة من القلق وعدم اليقين. أمهات ينتظرن عودة أبنائهن، وآباء أنهكتهم محاولات الحصول على معلومات، وأطفال كبروا وهم لا يعرفون مصير آبائهم.
وقالت مجموعة العمل إن معاناة فلسطينيي سوريا تحمل بعداً مضاعفاً، إذ يواجهون تداعيات اللجوء والتهجير منذ نكبة عام 1948، قبل أن تطالهم تداعيات الحرب السورية، بما فيها الاعتقال والاختفاء وفقدان أفراد من أسرهم.
حق العائلات في معرفة الحقيقة
وطالبت المجموعة بالكشف عن مصير المعتقلين والمختفين وأماكن وجودهم، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات الاختفاء القسري، وضمان حق العائلات في معرفة الحقيقة والحصول على التعويضات.
وأكدت أن معرفة مصير المفقودين ليست مطلباً قابلاً للتأجيل، فالعائلات تريد أن تعرف ما إذا كان أبناؤها أحياء، أو أن تتاح لها معرفة مكان دفن من فارقوا الحياة، بما يحفظ كرامتهم ويضع حداً لسنوات الانتظار.