سوريا 360 – الجولان
أعلنت “الهيئة الدينية في الجولان المحتل“، التي تمثل المرجعية الدينية لمجتمع الموحدين الدروز في هضبة الجولان السورية المحتلة، رفضها واستنكارها للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها “حكمت الهجري“، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، مؤكدة أن موقفها جاء بعد سنوات من تجنب الدخول في المواقف السياسية والاكتفاء بمتابعة التطورات وتقديم الدعم الإنساني لأبناء الطائفة. وفق “التلفزيون العربي“.
وقالت الهيئة في بيان لها إنها تابعت خلال السنوات الماضية الأوضاع في “جبل العرب“، مفضلة عدم التدخل أو إصدار مواقف سياسية، انطلاقاً من قناعتها بأن “أهل البلاد أدرى بشعابها”، وأن دورها اقتصر على مساندة أبناء الطائفة في الظروف الصعبة التي مروا بها.
وأكد البيان رفض الهيئة لما ورد في تصريحات الشيخ “حكمت الهجري”، مشدداً على أن “العقيدة التوحيدية أسمى وأرق من أن تُلقى في ميدان السياسة”، وأنه لا يجوز استخدامها كأداة لخدمة مشاريع سياسية أو أطماع خارجية.
اقرأ أيضا: الهجري.. الدروز جزء لا يتجزأ من اسرائيل
جزء من النسيج العربي والإسلامي
كما شددت الهيئة على أن الموحدين الدروز كانوا عبر تاريخهم جزءاً من النسيج العربي والإسلامي، وأن انتماءهم ارتبط بمواقف تاريخية وتضحيات طويلة، بعيداً عن أي تدخلات أو مشاريع تهدف إلى تغيير هويتهم.
ويأتي موقف الهيئة بعد أيام من بيان أصدرته “الحركة الوطنية في الجولان المحتل“، في 27 آب/أغسطس، رفضت فيه تصريحات ومواقف “الهجري”، مؤكدة أنها لا تمثل أبناء الجولان، ومجددة تمسكها بوحدة سوريا ورفضها لأي مشاريع تقسيم أو وصاية أو تدخل خارجي.
وكان “حكمت الهجري” قد أثار جدلاً واسعاً عقب تصريحات مصورة أواخر آب الماضي، قال فيها إن الدروز “جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل“، مشيراً إلى وجود قواسم دينية مشتركة، ومعتبراً أن الحفاظ على هذا الفكر مرتبط بالحفاظ على الدولة الإسرائيلية. كما دعا إلى بناء دول في المنطقة على أسس جديدة لتحقيق الاستقرار، معرباً عن أمله في أن تؤدي الجهود الدولية، وخاصة من الولايات المتحدة والدول الغربية عبر إسرائيل، إلى نتائج تخدم الاستقرار الإقليمي.
وتزامنت تصريحات “الهجري” مع مسيرة شهدتها مدينة السويداء شاركت فيها مجموعات مرتبطة بـميليشيا “الحرس الوطني“، حيث رفع المشاركون صوراً “للهجري” ورئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو“.