سوريا 360- دمشق
قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق يوم الثلاثاء، بالإعدام حضوريا بحق العميد “عاطف نجيب” ابن خالة المخلوع، وغيابيا بحق 8 من رموز النظام الفارين، وفي مقدمتهم “بشار الأسد” وشقيقه “ماهر“، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم حرب، وقتل، وتعذيب، وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري.
وفي حيثيات الحكم، أوضح رئيس الجلسة القاضي “فخر الدين العريان” أن “نجيب” قاد الحملة الأمنية الشرسة ضد المدنيين في درعا مع انطلاق شرارة الثورة السورية، مشيرا إلى أن التحقيقات وشهادات الشهود أثبتت تورطه المباشر في تعذيب المعتقلين، واقتحام المسجد العمري بالتنسيق مع فروع أمنية أخرى، وهي أفعال تصنف قانونيا كجرائم ضد الإنسانية.
وشدد القاضي “العريان” على إدانة المحكمة للمخلوع بصفته صاحب القرار الأول، وتسخيره أجهزة الدولة لارتكاب هذه الجرائم، حيث أدانته المحكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار (شمل أطفالا ومدنيين)، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، وجرائم ضد الإنسانية، ما استوجب الحكم عليه بالإعدام.
اقرأ أيضا: سوريا 360 تكشف مخبأ الرجل الذي وقع آﻻف أوامر الإعدام وحرك الجيش لتدمير سوريا
محطة مفصلية
كما أدانت المحكمة غيابيا كلا من: ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة في جيش المخلوع، وفهد جاسم الفريج وزير الدفاع الأسبق، ولؤي العلي رئيس فرع المخابرات العسكرية في درعا، ووفيق ناصر رئيس فرع المخابرات العسكرية في السويداء، ومحمد أيمن عيوش، وقصي ميهوب، وطلال العيسمي، بتهم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت، وقضت بإعدامهم.
من جانبها، ثمنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية هذا الحكم، معتبرة إياه محطة مفصلية في مسار المساءلة القضائية المؤسساتية، وترسيخا لمبدأ سيادة القانون ومنع الإفلات من العقاب.
وأكدت الهيئة أن هذا القرار يمثل خطوة متقدمة نحو تحقيق العدالة الشاملة في سوريا، والتي تشمل كشف الحقيقة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلا.