سوريا 360 – بورتريه
اختار العقيد الركن الفلسطيني “قحطان إبراهيم طباشة” مساراً مختلفاً عام 2012، حين أعلن انشقاقه عن “جيش التحرير الفلسطيني“، لينتقل إلى العمل المسلح في صفوف الفصائل الجيش السوري الحر جنوب سوريا. ومنذ تلك اللحظة. ولعب دورا أساسيا وفي تنظيم صفوف المقاتلين الفلسطينيين والسوريين في محافظة درعا.
كان “طباشة” يحمل مسيرة عسكرية طويلة بحكم خدمته في “جيش التحرير الفلسطيني”، حيث شغل رتبة عقيد ركن أركان ضمن “الكتيبة 421 صاعقة” التابعة “للواء القادسية“، والمتمركزة في محافظة السويداء. هذه الخبرة العسكرية جعلته من الضباط الذين لعبوا دوراً في بناء الهياكل التنظيمية للفصائل التي ظهرت في بدايات الثورة السورية.
انشقاق
في 23 تموز/يوليو 2012، أعلن “قحطان طباشة” خروجه من صفوف قوات النظام المخلوع و”جيش التحرير الفلسطيني”، رافضاً المشاركة في العمليات العسكرية ضد الثوار. وتوجه إلى محافظة درعا، ليبدأ بعدها القتال في صفوف الثوار ضد نظام المخلوع.
اقرأ أيضا: رحيل الفج.. قائد عسكري ومثقف حمل مشروع توحيد الصف الثوري
كما شارك في تشكيل تنظيمات عسكرية ضمت مقاتلين فلسطينيين وسوريين، كان أبرزها “كتائب الجيش الفلسطيني الحر”، الذي عمل في محيط درعا والمناطق القريبة من الحدود.
خلال تلك الفترة، ظهر اسم “طباشة” في عدد من العمليات العسكرية داخل المحافظة، حيث ارتبط نشاطه بمناطق مثل “مخيم درعا” و”طريق السد وبلدتي مزيريب وزيزون“. كما كان له دور في ترتيب المواقع الدفاعية والمشاركة في إدارة التحركات العسكرية خلال مرحلة اتسمت بشراسة المواجهات المواجهات.
تحرير وشهادة
برز اسم العقيد “طباشة” بشكل خاص خلال الأحداث التي شهدها “مخيم درعا”، حيث شارك في عملية السيطرة على مخفر المخيم وتأمينه في 27 تموز/يوليو 2012، إضافة إلى مساهمته في حماية المنشقين وتنظيم العمل العسكري في عدد من المناطق التي كانت تشهد اشتباكات متواصلة.
لكن مسيرته لم تستمر طويلاً، إذ استشهد في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2012 خلال اشتباك قرب بلدة “زيزون” في ريف درعا الغربي. حيث كان ضمن مجموعة عسكرية تحركت لفك حصار تعرض له مدنيون وعناصر منشقون عن جيش المخلوع، حيث استشهد إلى جانب قائد لواء توحيد الجنوب “محمود غزلان” وعدد من المقاتلين.
بعد استشهاده، حملت إحدى الفصائل العسكرية في درعا اسمه، حيث تأسست في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2012، وواصلت نشاطها ضمن تشكيلات عسكرية مختلفة في المحافظة خلال سنوات الثورة.