سوريا 360 – متابعات
دعا “محمد أيهم عطايا“، خريج كلية الهندسة المعلوماتية ومن أبناء منطقة “جوبر“، إلى توثيق ما وصفها بتجارب تعرض لها عدد من الطلاب خلال سنوات الدراسة الجامعية، مؤكدًا أن هدفه يتمثل في جمع الشهادات والوثائق ضمن ملف واحد تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والحقوقية المناسبة، وليس التشهير أو التحريض ضد أي شخص أو جهة.
وأوضح “عطايا” أن شهادته تأتي بعد سنوات من الصمت، انطلاقًا من رغبته في توثيق ما يقول إنه تعرض له شخصيًا، معربًا عن اعتقاده بأنه ليس الوحيد الذي مر بتجربة مماثلة خلال تلك الفترة.
تهديد واعتداء داخل الحرم الجامعي
بحسب شهادة “عطايا”، فإنه لاحظ خلال فترة دراسته ما وصفه بأسلوب تعامل قاسٍ وفوقي من قبل بعض أفراد الهيئة الإدارية الطلابية، مضيفًا أنه كان يشعر بأن انتماءه إلى منطقة “جوبر” كان سببًا في تعرضه لمضايقات.
ويقول إنه نشر تعليقًا في مجموعة الدفعة دعا فيه إلى معاملة الطلاب باحترام، قبل أن يتلقى، وفق روايته، رسالة خاصة من “يسرى عبد الكريم دهمان” تطالبه بحذف التعليق مع تهديد بعواقب في حال عدم الاستجابة.
ويضيف أنه رفض حذف التعليق، وأنه عند توجهه إلى الكلية برفقة زميله “محمد أكرم نمرة“، وقعت مشادة كلامية مع “رامي ديوب” عند مدخل الكلية، قبل أن تتطور الأحداث إلى اعتداء جسدي شارك فيه عدد من أفراد الهيئة الإدارية أمام الطلاب.
اقرأ أيضا: شقيقة “نار النمر” تسعى لنيل الدكتوراه من جامعة دمشق
كما ذكر أن زميله حاول التدخل لإبعاده عن المعتدين، إلا أن الواقعة، وفق وصفه، تركت أثرًا نفسيًا بالغًا لديه وجعلته يشعر بعدم الأمان داخل المؤسسة التعليمية.
ويتابع “عطايا” أنه يخشى مما يعتبره محاولات لتصعيد القضية آنذاك، مشيرًا إلى تواصل مع والد “رامي ديوب”، الذي قال إنه كان ضابطًا في فرع فلسطين، الأمر الذي أثار مخاوفه من احتمال اقتياده إلى ذلك الفرع في ظل الظروف السائدة آنذاك.
وأضاف أنه يتذكر وصول سيارتين من نوع “أوبل أوميغا ستيشن” إلى الجامعة، وأنه تعرض، وفق روايته، لاعتداء آخر داخل مكتب العميد آنذاك، كما جرى تقييد يديه بالأصفاد، قبل أن يتمكن والده من الحضور وإخراجه من المكان.
دعوة لجمع الشهادات
وأشار “عطايا” إلى أنه يعتبر أن هناك واقعة أخرى تستحق التحقيق، تتعلق بمسيرته الأكاديمية بعد الحادثة، إذ يقول إنه واجه صعوبة متكررة في النجاح بمادة الجبر الخطي التي كانت تُدرّسها الدكتورة “أسمهان خضور“، موضحًا أنه حصل “بحسب كشف علاماته على علامة 59 من 100 في أكثر من محاولة”، وهو ما أدى في النهاية إلى رسوبه في السنة الثانية.
وأكد أنه يحتفظ بكشوف العلامات ووثائق أخرى يرى أنها قد تساعد في توضيح الوقائع، معلنًا استعداده لتقديمها، إلى جانب أي شهود أو أدلة، في حال فتح تحقيق رسمي من الجهات المختصة.
وفي ختام شهادته، دعا “عطايا” كل طالب أو خريج يقول إنه تعرض لمضايقات أو تهديد أو اعتداء أو ابتزاز أو إساءة معاملة أو أي شكل من أشكال التعسف خلال تلك الفترة إلى توثيق تجربته بشكل واضح، مع تحديد زمان ومكان الحادثة، وذكر الشهود والأدلة المتوافرة إن وجدت.
وشدد على أن الهدف من هذه الدعوة، هو جمع الشهادات والوثائق في ملف قانوني متكامل لعرضه على الجهات المختصة، مؤكدًا أن المسؤولية “إن ثبتت أي مخالفات” يجب أن تكون فردية، وأن القضية لا ينبغي أن تتحول إلى إساءة أو تحريض ضد أي طائفة أو منطقة أو فئة اجتماعية.
كما أشار إلى أنه تم جمع معلومات يرى أنها قد تكون ذات صلة بالقضية، مؤكدًا عزمه على متابعة الملف عبر الوسائل القانونية، ومختتمًا شهادته بالتأكيد على استعداده للمثول أمام الجهات المختصة وتقديم ما لديه من وثائق وأدلة وشهود.