سوريا 360- خاص
بخلاف ما يراد له أن يُصور على أنه اعتقال ذو خلفية سياسية أو كيدية، تحققت #سوريا360 من عدة أمور تخص القس “نهاد حسن“، الذي تم احتجازه في سجن عفرين المركزي تمهيدا ﻹحالته للقضاء المختص.
اﻷمر اﻷول، أن “حسن” زار سوريا أكثر من مرة بعد هروب المخلوع وتسلم السلطة الجديدة زمام اﻷمور، وقد جال في طول سوريا وعرضها، دون أن يتعرض له أحد، أو يخرج هو أو حتى أي كيان كنسي ببيان يتحدث عن استهدافه بأي مضايقة.
ومن تلك الجوﻻت واحدة قام بها “حسن” في صيف 2025، وقادته إلى مناطق واسعة في حلب والرقة والحسكة، وصوﻻ إلى عين العرب وعفرين وغيرها من مناطق استقرار اﻷكراد.
وفي شباط 2026، حط القس “حسن” رحاله في مدينة دمشق قبل أن يتوجه نحو عفرين، وقد التقط ككل جوﻻته صورا توثق نشاطه وحضوره، ومنها صورة له أمام “السيف الدمشقي” المعلم اﻷبرز للعاصمة في ساحة اﻷمويين.
وفي 19 تموز الجاري، أعلن “حسن” عبر صفحته عن وصوله إلى مسقط رأسه في “كوردان” بمنطقة عفرين، ملتقطا صورا عدة مع عائلته، وقد بدت على وجهه ملامح الفرح البالغ.
ملخص كل ما سبق، أن “حسن” لم يكن يشعر بأي خوف وﻻ حتى قلق بسيط، وهذا ما قاده 3 مرات (على أقل تقدير) إلى سوريا الجديدة، رغم موقفه الواضح في نقد ومهاجمة السلطة التي استلمت زمام البلد، بعكس غياب أي رأي له فيما يخص اﻻنتهاكات الفظيعة على زمن المخلوع (للدقة لم تعثر #سوريا_360 على أي رأي يناهض فيه القس جرائم المخلوع، رغم تقصيها جيدا).
وﻻ يعلم على وجه اليقين السبب أو اﻷسباب التي دعت ﻻحتجاز “حسن” مؤخرا وما هي التهم التي يواجهها، وإن كان هناك مرجحات تقول إنها تهم قد تستند إلى “ازدراء الأديان”، وذلك في معرض منشور لـ”حسن” ما يزال حتى اﻵن مدرجا في صفحته، يعلق فيه على إحدى المنشورات التي شاركها (لم يتبين محتوى المنشور الذي شاركه حسن ﻷنه حُذف ﻻحقا).
وعلى خلاف بعض الروايات التي تم نشرها بخصوص قضية “نهاد حسن” فإن القس لم يجر إخفاؤه لدى جهة مجهولة، كما إنه احتجز بمفرده وليس مع زوجته.
![]()
اقرأ أيضا: ذهبت مع الريح.. شكوى وقع عليها المحامي والنائب العام ضد فادي صقر
اعتقله المخلوع
وسبق لـ”حسن” أن تعرض للاعتقال على أيام المخلوع، قبل أن يعلن تحوله إلى المسيحية، وقد تحدث “حسن” عدة مرات عن تلك التجربة وظروف زجه في منفردة ضيقة، قائلا إنها كانت سبب “هدايته”.
ويقول “حسن” إنه يتحدر من قرية “كوردان” في ريف عفرين، وإن جده كان “خطيب” أحد الجوامع، وإن تحوله للمسيحية يرجع إلى عام 2008، قبل أن يتسلم شؤون ما يسمى “الكنيسة الكردية في لبنان” أو Dêra Kurdî، وهي كنيسة إنجيلية تركز نشاطها ضمن مجتمع “المسيحيين اﻷكراد”.
وفي خريف 2020، صرح “حسن” ﻹحدى الدوريات المهتمة بشؤون البروتستانت بأن “عدد المسيحيين الأكراد المقيمين في لبنان يتجاوز 5 آﻻف شخص”، وأن هناك “50 عائلة منهم هاجرت إلى الغرب مؤخرا”، مضيفا: “نتمتع بكنيسة مزدهرة ونخدم أكثر من 250 عائلة في عفرين شمال سوريا قبل الغزو التركي”، حسب تعبيره.
وفي تلك المقابلة التي ترجمت #سوريا_360 أهم ما ورد فيها، أبدى “حسن” ارتياحه لأوضاع المسيحيين في “عين العرب” قبل أن يستدرك: “لكنهم يعيشون في حالة من القلق والخوف من أن تهاجمهم تركيا والإسلاميون الموالون لها في أي وقت، وتدمر حياتهم كما فعلت في عفرين عام 2018″.
![]()