سوريا 360 – متابعات
رحّب الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” في ختام زيارته التضامنية إلى سوريا، بالخطوات التي أسهمت في تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، مشيرا إلى أنها فتحت آفاقا جديدة أمام التعافي الاقتصادي، لكنه شدد على أن “جميع هذه العقوبات يجب أن تُرفع فورا”.
ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم سياسي مستدام، وانخراط اقتصادي، ومساعدات عملية لمساعدة سوريا على إعادة البناء بعد سنوات من الصراع.
ووصف “غوتيريش” المرحلة الانتقالية بأنها “لحظة نادرة في حياة شعب”، وفرصة لفتح “فصل جديد” يتمكن فيه جميع السوريين من رؤية أنفسهم جزءا من مستقبل وطنهم.
وقال غوتيريش: “الأمم المتحدة تقف إلى جانب الشعب السوري في هذه اللحظة المفصلية. لقد أظهر السوريون قدرة استثنائية على الصمود طوال سنوات المعاناة، ولا ينبغي أن يتحملوا وحدهم أعباء التعافي”.
وأعرب عن شكره للحكومة السورية على ما وصفه بـ”كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال” التي أحاطت زيارته.
اقرأ أيضا: غوتيريش لـ الشرع: ندعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها
وقال: “أتيت إلى سوريا لأستمع، بكل تواضع واحترام، حاملا رسالة واضحة مفادها أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب الشعب السوري. كما جئت وأنا أحمل أقوى نداء ممكن إلى المجتمع الدولي بألا يدخر جهدا في دعم السوريين”.
دعوة إلى دعم دولي واسع
ورحب “غوتيريش” بالخطوات التي أسهمت في تخفيف بعض العقوبات وفتحت آفاقا جديدة أمام التعافي الاقتصادي، لكنه قال: “يجب رفع جميع هذه العقوبات فورا”. وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب بمواكبة إصرار السوريين من خلال دعم سياسي مستدام، وانخراط اقتصادي، ومساعدات عملية.
وأكد أن سوريا تحتاج إلى الاستثمار في شعبها واقتصادها ومؤسساتها، وإلى دعم لإعادة الخدمات الأساسية، وإصلاح البنية التحتية، وإنعاش سبل العيش، وتعزيز التعليم والرعاية الصحية، وخلق فرص اقتصادية، لا سيما للشباب.
كما دعا إلى توفير الدعم اللازم لعودة اللاجئين والنازحين عودة آمنة وطوعية وكريمة، مشيرا إلى ما وصفه بالإرادة القوية لدى السوريين للعودة إلى وطنهم.
وحث كذلك المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية على إعادة الانخراط مع سوريا بما يساعدها على استعادة مكانتها في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وقال: “إن سوريا مستقرة ومزدهرة وشاملة ستعود بالنفع على جميع السوريين، كما ستسهم في تعزيز الاستقرار والتقدم في المنطقة وخارجها”.
وأقر الأمين العام بأن الطريق أمام سوريا لن يكون سهلا، لكنه شدد على أن البلاد تمتلك اليوم فرصة استثنائية لصياغة مستقبلها. وقال: “الطريق إلى الأمام لن يكون سهلا، وستكون هناك انتكاسات وعقبات ولحظات من الإحباط، لكن هناك أيضا فرصة حقيقية واستثنائية”.