سوريا 360- دمشق
استقبل رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” في قصر الشعب بدمشق يوم السبت، الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، في زيارة هي الأولى من نوعها لأمين عام المنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عاما.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الإنساني والتنموي، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع تأكيد قاطع على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
لا دولة تخرج من نزاع لتبني نفسها بمفردها
وعقب اللقاء، عقد الأمين العام مؤتمرا صحفيا مع وزير الخارجية والمغتربين “أسعد الشيباني“، أشاد فيه بصمود الشعب السوري ومرونته وإبداعه وإحساسه بالانتماء رغم سنوات الصعاب.
وأكد “غوتيريش” أن سوريا تدخل الآن مرحلة تعاف واستثمار، تصنع فرصا للجميع وترسم ملامح مستقبل أفضل، مشددا على أن هذا المسار يتطلب قيادة ورؤية وثقة ليجد كل سوري نفسه في مستقبل بلده.
اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا مرهون بأداء المؤسسات
وأضاف: “لا توجد أي بلاد تخرج من نزاع شديد جدا وتبني نفسها بنفسها، وعلينا أن نساعد سوريا في تصميمها وعزمها على هذا الأمر”.
وفي موقف أممي حاسم، جدد “غوتيريش” التأكيد على أن الجولان أرض سورية، والأمم المتحدة تقف مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، وتطالب بوقف جميع الانتهاكات، معترفا بأن “ما هو للسوريين يجب أن يكون لهم ولا يمكن أخذه منهم”.
أولوية رفع القيود عن إعادة الإعمار
من جهته، أكد “الشيباني” أن الأولوية حاليا تنصب على إعادة الإعمار، ما يتطلب رفع جميع القيود وتهيئة بيئة تشريعية تنقل البلاد من مرحلة الاستغاثة إلى التنمية المستدامة.
وكشف وزير الخارجية عن عودة 3.5 ملايين سوري هجرهم المخلوع، في واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم.
ووصف تجربة سوريا اليوم بأنها تقدم نموذجا استراتيجيا للسلام وقصة نجاح استثنائية، أرست أسس تعاون غير مسبوق مع المنظمة الأممية، متجاوزة أطر التنسيق السياسي التقليدي إلى انفتاح مؤسساتي شفاف.
تحذير من الانتهاكات الإسرائيلية
وحذر “الشيباني” من أن الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية تشكل تهديدا مباشرا لأمن المنطقة، منوها بالموقف المتزن لـ “غوتيريش” ورفضه الاصطفاف مع المخلوع.
وأشار إلى أن سوريا تسعى لدور فاعل وداعم لها عبر الأمم المتحدة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار الجديدة، داعيا المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى الوقوف إلى جانب سوريا في هذه المرحلة الحاسمة.
واعتبر “الشيباني” أن من يريد أن يرى نموذجا ناجحا في هذه الفترة عليه الوقوف إلى جانب سوريا، مشددا على أن الشعب السوري يمتلك اليوم الفرصة الحقيقية والملموسة للمشاركة في بناء بلده.