سوريا 360 -السويداء
أحيا أبناء ووجهاء عشائر السويداء المهجرون ذكرى شهداء تموز، من خلال وقفة نُظمت في منطقة “السيدة زينب” بريف دمشق، مؤكدين تمسكهم بحقهم في العودة إلى منازلهم، ومطالبين بالكشف عن مصير المغيبين في سجون المجموعات المسلحة داخل المحافظة، وتحقيق العدالة بحق المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.
وشارك في الوقفة عدد من وجهاء وأبناء عشائر السويداء الذين هُجّروا من المحافظة قبل عام، حيث شددوا على ضرورة ضمان عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم، ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف والانتهاكات التي أدت إلى تهجيرهم، مؤكدين أن تحقيق العدالة يمثل خطوة أساسية نحو الاستقرار وإعادة الثقة.
ترحيب أممي
بالتزامن مع الذكرى الأولى لأحداث تموز 2025، رحبت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا ببدء المحاكمات الخاصة بأحداث العنف في السويداء، معتبرة أن الحكومة السورية أحرزت تقدماً في مسار العدالة الانتقالية.
وأوضحت اللجنة، في بيان صدر أمس الجمعة، أن مفوضيها ناقشوا خلال زيارتهم الأخيرة إلى سوريا، التي جرت بين الأول والسابع من تموز يوليو الجاري، عدداً من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني، مع التأكيد على أهمية تنفيذ التوصيات الخاصة بمعالجة تداعيات أحداث العنف التي شهدتها السويداء والساحل خلال العام الماضي.

اقرأ أيضا: تحويل الميليشيات إلى مؤسسة.. نتائج اجتماع في السويداء
وأشادت اللجنة بالتطورات المتعلقة بتشريعات العدالة الانتقالية، وبالمحاكمات الخاصة بالانتهاكات التي ارتُكبت خلال عهد النظام السابق، إضافة إلى القضايا المرتبطة بأحداث الساحل والسويداء.
وجددت اللجنة تأكيدها على ضرورة تطبيق مبادئ الحقيقة والمساءلة والعدالة على جميع الأطراف والضحايا دون تمييز، مع ضمان المحاكمات العادلة والالتزام بالقانون الدولي، داعية إلى إشراك الضحايا ومنظمات المجتمع المدني في مسار العدالة الانتقالية بما يعزز الثقة والمصداقية.
تمكين النازحين
وأكدت اللجنة استمرار تواصلها مع الحكومة السورية لتنفيذ توصياتها المتعلقة بأحداث السويداء والساحل، وفي مقدمتها الكشف عن مصير المفقودين والمحتجزين، وضمان المساءلة، إلى جانب إصلاح القطاع الأمني وتعزيز الثقة بين المجتمعات المحلية والحكومة المركزية.
كما شددت على ضرورة تلبية الاحتياجات الإنسانية ومعالجة الدمار الذي لحق بالممتلكات، بما يتيح للنازحين العودة إلى مناطقهم، مشيرة إلى أن سكان السويداء ما زالوا يعيشون حالة من عدم اليقين، الأمر الذي يتطلب جهوداً أكبر لتلبية مطالبهم في العدالة وحماية حقوقهم.
وفي ختام بيانها، دعت لجنة التحقيق الأممية المجموعات المسلحة في السويداء إلى الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، واحترام حقوق المدنيين، والعمل على معالجة العقبات التي تواجه الطلاب الراغبين في أداء امتحانات نهاية العام، بما يضمن حماية حقوقهم التعليمية والإنسانية.
![]()