سوريا 360 – سامر المقداد
تواجه محافظة درعا أزمة مائية متفاقمة مع تسجيل جفاف عشرات آبار مياه الشرب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الاستنزاف المستمر للمياه الجوفية، في المحافظة الزراعية.
وتعمل مديرية الموارد المائية والري، بالتعاون مع الجهات المعنية، على الحد من المخالفات المرتبطة بحفر الآبار واستخدام المياه، إلا أن هذه الإجراءات توصف بأنها محدودة أمام حجم المشكلة، في ظل وجود أكثر من 20 ألف بئر غير مرخصة، وتتزامن هذه الإجراءات مع حملات لضبط التعديات على شبكات مياه الشرب، حيث تُستخدم كميات من المياه المخصصة للأهالي في ري المحاصيل الزراعية.
وقال مدير الموارد المائية في درعا، “هاني العبدالله” لمنصة “سوريا 360” إن المحافظة تواجه أزمة متزايدة في قطاع المياه بسبب جفاف عدد من الينابيع وتراجع معدلات الهطل المطري التراكمي خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن أمطار الموسم الحالي لم تكن كافية لتعويض النقص الحاصل.
وأضاف “العبدالله” أن الوضع المائي في المحافظة “اقترب من مرحلة الخطر”، محذراً من استمرار استنزاف المياه وعدم اتخاذ إجراءات طارئة قد يؤدي إلى الوصول إلى مرحلة حرجة تهدد الواقع المائي في درعا.
وأوضح مدير الموارد المائية أن المحافظة تضم نحو 20 ألف بئر مخالف، مقابل 4500 بئر مرخص، الأمر الذي يزيد من الضغوط على مصادر المياه ويؤثر في استدامتها.
![]()
اقرأ أيضا: مياه درعا تبحث عن مصادر بديلة لدعم محطة ضخ “عين ذكر”
تعميم
أصدرت محافظة درعا تعميماً إلى جميع مجالس الوحدات الإدارية، دعت فيه المواطنين إلى ضرورة التصريح عن الآبار المخالفة الواقعة بالقرب من مصادر مياه الشرب، في خطوة تهدف إلى الحد من استنزاف الموارد المائية وتأمين احتياجات السكان.
وشمل التعميم الآبار المؤثرة الواقعة ضمن جهات التغذية المباشرة لمصادر مياه الشرب، بما فيها الآبار الموجودة ضمن المخططات التنظيمية، حيث طالبت المحافظة بحصر هذه الآبار واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالف منها.
كما شددت المحافظة على ضرورة إزالة جميع التعديات الواقعة على خطوط الضخ التابعة لمحطات مياه الشرب والري، إضافة إلى إزالة التعديات على شبكات مياه الشرب، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية البنية المائية وضمان وصول المياه إلى المواطنين.
وحددت المحافظة مهلة شهر واحد من تاريخ صدور التعميم لتنفيذ الإجراءات المطلوبة، محذرة من أن المخالفين غير الملتزمين سيخضعون للمساءلة القانونية.
وتسعى الجهات المعنية من خلال هذه الإجراءات إلى تنظيم عمليات حفر واستثمار الآبار، والحد من التجاوزات التي تؤثر على مصادر مياه الشرب، في ظل تحديات مائية متزايدة تشهدها المحافظة.