سوريا 360- دمشق
أُعلن يوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي في دمشق، الإطلاق الرسمي للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، وذلك إثر إصدار رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” في 29 حزيران/يونيو الماضي مرسوما بإحداثها، بوصفها مؤسسة علمية متخصصة في مجالي التعليم والتدريب على العلوم العسكرية.
وفي هذا الإطار، أوضح عضو الهيئة الاستشارية في وزارة الدفاع اللواء “سليم إدريس“، أن الجامعة مكرسة لدراسات العلوم العسكرية العليا، وتتألف هيكليا من كليات الحرب الثلاث، إضافة إلى كلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجية.
وأشار “إدريس” إلى أن هذه الكليات ستعمل على تخريج ضباط مهندسين حربيين وضباط جامعيين للعمل ضمن صفوف القوات المسلحة بما يتوافق مع احتياجاتها، في حين ستتولى المعاهد التقنية العسكرية التابعة لها مهمة تخريج صف ضباط بمستوى معاهد متوسطة وتقنية، للعمل في مختلف وحدات وإدارات الجيش العربي السوري وفقا للمتطلبات الميدانية.
التأهيل والدرجات العلمية والرتب
وأكد “إدريس” أن الأكاديمية العسكرية العليا تعد أعلى مؤسسة للتعليم العسكري، حيث تهدف الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية إلى تأهيل قادة عسكريين ومدنيين لشغل مناصب قيادية واستراتيجية عليا.
وبين أن خريجي الجامعة سيمنحون رتبة “ملازم” عند التخرج، على أن تتم الترقيات العسكرية لاحقا بناء على سنوات الخدمة ومن خلال إدارة شؤون الضباط في وزارة الدفاع، لافتا إلى كليات الجامعة ستمنح شهادة الإجازة، وستتيح للطلاب فرصة متابعة الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.
وشدد “إدريس” على أن العلوم العسكرية التخصصية المقدمة في الجامعة ستواكب أحدث ما توصلت إليه الجيوش العالمية في مجالات العلم والتقنية، بهدف تخريج كوادر من الضباط المهندسين الحربيين والجامعيين على أعلى مستوى من الكفاءة.
اقرأ أيضا: دمج جميع الوحدات العسكرية في وزارة الدفاع
تفاصيل التخصصات
من جهته، قدم رئيس المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا “محمد وائل الخالد“، تفصيلا دقيقا لتخصصات الكليات، مبينا أن الكلية الحربية الجوية ستخرج مهندسين متخصصين في مختلف اختصاصات الطيران، فيما ستختص الكلية الحربية البحرية بتخريج مهندسين في شتى اختصاصات البحرية.
وأضاف أن الكلية الحربية البرية تشمل التخصصات البرية، ومنها: الحاسوب والاتصالات، والهندسات الصناعية، والميكانيكية، والكهربائية، والميكاترونيك، وهندسة الخرائط والإشارة، إضافة إلى وجود كلية متخصصة بالرياضة.
وأوضح “الخالد” أن كلية العلوم الإنسانية والإدارية ستضم تخصصات متنوعة تشمل: إدارة الدفاع، وإدارة الأعمال، والعلاقات الدولية، والتاريخ، والجغرافيا، واللغات، وغيرها من الاختصاصات المكملة، مؤكدا أن المعاهد التقانية العسكرية ستعمل على تخريج مساعدي مهندسين، وهي معادلة في مستواها العلمي وآلية عملها للمعاهد التابعة لوزارة التعليم العالي.
آليات القبول والخطة الدراسية
وفيما يخص آليات القبول، أشار “الخالد” إلى أن الطالب سيدخل ضمن نظام مفاضلة يعتمد على الحد الأدنى للعلامات الذي تحدده الجامعة، وهناك فحص طبي خاص بكل كلية، حيث يشترط لنجاح الطالب وقبوله النهائي اجتياز كل من المفاضلة والفحص الطبي بنجاح، لافتا إلى أنه تم التنسيق والاتفاق مع وزارة التعليم العالي لتكون عملية المفاضلة تحت إشرافهم.
وحول الخطة الدراسية، بين “الخالد” أن السنة الأولى ستشهد مقررات عامة تركز على العلوم الأساسية كالرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، واللغات، على أن يبدأ التخصص الفعلي للطلاب بدءا من السنة الثاني، بما يضمن بناء أساس علمي رصين قبل التوجه نحو التخصصات العسكرية الدقيقة.
وتتكون الجامعة وفق مرسوم إحداثها من الأكاديمية العسكرية العليا التي تضم: كلية الدفاع الوطني، كلية الحرب العليا، كلية القيادة والأركان، ومن الكليات التالية: الكلية الحربية الجوية، الكلية الحربية البحرية، الكلية الحربية البرية، كلية العلوم الإنسانية والإدارية، المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، المعاهد التقانية العسكرية، ويكون مقر الجامعة دمشق، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويجوز إحداث كليات ومعاهد ومراكز تابعة لها في دمشق والمحافظات.