سوريا 360 – لاهاي
استعادت سوريا يوم الخميس حقوقها وامتيازاتها كاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في خطوة تعكس دعما واسعا لجهودها في معالجة إرث البرنامج الكيميائي للمخلوع.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة، الذي اعتمد مشروع قرار تقدمت به قطر بدعم من 66 دولة، وهو أكبر عدد من الدول الراعية لمشروع قرار في تاريخ منظمة الحظر، قبل أن ينال توافق جميع أعضاء المجلس التنفيذي.
واتخذ القرار بناء على ما أحرزته سوريا من تقدم في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة، بما في ذلك تسهيل أعمال التحقق والتفتيش، والمشاركة في التحقيقات، وتعقب المشتبه بهم، والبحث عن مخلفات البرنامج الكيميائي للمخلوع، مع التأكيد على استمرار التعاون واستكمال إجراءات التحقق والوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.
اقرأ أيضا: من دوما إلى لاهاي.. شاهد على جريمة الكيماوي مندوبا لدى منظمة الحظر
رسالة مهمة لضحايا الكيميائي
واعتبر رئيس بعثة سوريا الدائمة لدى المنظمة “محمد كتوب“، أن استعادة الحقوق والامتيازات، هي إشارة ترحيب بعودة سوريا لتكون جزءا فاعلا من المجتمع الدولي، كما أنها رسالة للضحايا الذين عانوا من الأسلحة الكيميائية ليستعيدوا حقوق دولتهم التي علقت بسبب استخدام المخلوع للأسلحة الكيميائية ضدهم.
وأشار إلى أن سوريا تعمل على التخلص من إرث البرنامج الكيميائي للمخلوع، كجزء من تعافي البلاد من سنوات الحرب وعقود الديكتاتورية، لافتا إلى أن هذا يشمل أيضا محاسبة المسؤولين، وتطوير التشريعات الوطنية، وتعزيز قدرات المؤسسات، ومعالجة الآثار طويلة الأمد لهذا البرنامج على الإنسان والبيئة والاقتصاد.
وشدد “كتوب” على أن هذا المسار هو الضمان الوحيد لعدم التكرار، ولإنصاف ضحايا أكثر من 200 هجوم كيميائي استهدفت السوريين في عهد المخلوع، ومنهم ضحايا الغوطة الشرقية، واللطامنة، وكفر زيتا، وخان شيخون، وخطاب، ومارع، وضحايا دوما الذين عانوا طويلا من إنكار الجرائم.