سوريا 360- دمشق
أعلن رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” يوم الثلاثاء، الاتفاق مع الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” على تبادل السفراء بين دمشق وباريس.
وخلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق، اعتبر “الشرع” أن زيارة “ماكرون” تتوج مسارا من العمل المشترك الهادئ والعميق، وتشكل علامة تاريخية فارقة، مؤكدا أن سوريا تفتح أبوابها اليوم بشراكة متكافئة وجسر تواصل حيوي لا غنى عنه بين الشرق والغرب.
وأشار إلى أن ما يؤسس له البلدان اليوم هو شراكة تبنى على المشروعات الملموسة التي تخدم شعبيهما، مبينا أن النقاشات أثمرت عن مجموعة من الاتفاقيات والعقود مع كبرى الشركات الفرنسية.
وقال “الشرع”: لحظة وصول خبر التفجير بدمشق، أصدر الرئيس ماكرون تصريحا باستمرار الزيارة، وإكمال برنامجها، لافتا إلى أن الكثيرين يتضررون من نجاح سوريا حاليا.
اتفاق على دعم لبنان
وفيما يخص لبنان، بين “الشرع” أنه متفق مع “ماكرون” حول الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته، مع التأكيد الصارم على ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني.
وشدد “الشرع” على أن استقرار سوريا من استقرار لبنان وبالعكس، وأن سوريا تسعى لضبط الحدود معه، وتمكين الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتكون دولة قادرة على مواجهة تحدياتها.
اقرأ أيضا: ماكرون للشرع: يمكنكم الاعتماد علينا
ماكرون: الشعب السوري لا يقهر
من جهته، أكد “ماكرون” أن الروابط مع سوريا عريقة، وفرنسا تشيد بالشعب السوري بأكمله الذي أظهر للعالم أنه موحد ولا يقهر.
وجدد الرئيس الفرنسي التأكيد على التزام بلاده بسوريا حرة وذات سيادة، وبوحدة أراضيها واستقرارها، ورفضها دعوات التقسيم، معربا عن ثقته بعودة سوريا كدولة تقع في قلب ممرات الطاقة، وأن لفرنسا مصلحة في إعادة تأهيل البنى التحتية في مجال النفط والتجارة.
وقال “ماكرون”: نقف إلى جانبكم لنكرر لكم ثقتنا بالشعب السوري، وبالعمل الذي تقومون به لإحلال السلام والأمن والرخاء، وأرى الحرية قضية مشتركة بيننا، تحملتم مسؤولياتكم وحققتم الكثير حتى الآن.
حرب صعبة على الإرهاب
وأشار إلى أن الحرب على الإرهاب صعبة، وأن السوريين يخوضونها بكل تصميم، معلنا استعداد فرنسا للمساعدة والتعاون في مجال الأمن على صعيد تعزيز القدرات والتدريب والتمكين.
وقال الرئيس الفرنسي: لا بد من أجل مستقبل سوريا أن يتم سماع صوت الضحايا، وأن تتحقق العدالة، ويحاكم الجلادون أيا كانوا، وفرنسا مستعدة لمواكبتكم في محاكمة من ارتكب الجرائم، ومخطئ من يعتقد أنه ينجح مكون على حساب آخر.
وأكد أنه يكن الكثير من الاحترام والتقدير للشعب السوري الذي ناضل 14 عاما من أجل حريته، مشددا على أن فرنسا ستدعم سوريا في المحافل الدولية، وتؤمن بمستقبلها وإعادة إعمارها، وتدين الانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها.
وأعلن “ماكرون” أن فرنسا ستعيد لسوريا أكثر من 50 مليون يورو تمثل كسبا غير مشروع لأحد أفراد عائلة المخلوع، في إشارة إلى الأموال التي نهبها جزار حماة “رفعت الأسد“.