سوريا 360- درعا
تتواصل أزمة نقص المحروقات في محافظة درعا، وسط شكاوى متزايدة من أصحاب محطات الوقود والمواطنين، في وقت يؤكد فيه القائمون على المحطات أن طلبات التزود بالبنزين والمازوت لا تزال معلقة منذ عدة أيام دون استجابة، بينما تشير وزارة الطاقة إلى أن الإمدادات مستمرة وأن المشكلة ناجمة عن ارتفاع الطلب وتأخر عمليات التحميل.
طلبات معلقة منذ أيام
وجّه عدد من أصحاب محطات الوقود في محافظة درعا، عبر منصة “سوريا 360“، نداءً إلى محافظ درعا ومدير شركة محروقات درعا، مطالبين بالتدخل العاجل لتأمين احتياجات المحافظة من مادتي البنزين والمازوت وإنهاء الأزمة المتفاقمة.
وأجرت “سوريا 360” جولة ميدانية على عدد من محطات الوقود للاطلاع على واقع التزويد، حيث أظهرت الوثائق التي اطلع عليها فريق المنصة أن طلبات تزويد العديد من المحطات بالمحروقات مرصدة منذ عدة أيام، دون أن تتسلم أي كميات حتى الآن.
صهاريج متوقفة
تواصلت “سوريا 360” مع أحد أصحاب صهاريج نقل المحروقات، وأكد أنه موجود في مصفاة حمص منذ 3 أيام.
وأضاف صاحب الصهريج، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن عمليات التعبئة تفتقر إلى وجود دور واضح، مشيراً إلى أن بعض المحطات تحصل يومياً على طلبات، يفوق مخصصات محافظة، حسب وصفه.
![]()
اقرأ أيضا: الطاقة: لا نقص في المحروقات
وأكد أصحاب محطات الوقود أن استمرار تأخر التوريد يضعهم في مواجهة مباشرة مع المواطنين، رغم أن أسباب الأزمة خارجة عن إرادتهم، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل السريع لتأمين المحروقات وضمان وصولها إلى المحافظة، بما يخفف من معاناة الأهالي ويجنب أصحاب المحطات تبعات النقص الحالي.
سوق سوداء
ذكر موقع “تجمع أحرار حوران” أن محافظة درعا تشهد، بعد أيام من قرار وزارة الطاقة تخفيض أسعار المشتقات النفطية، نقصاً واضحاً في مادة البنزين، تمثل في اختفائها شبه الكامل من عدد كبير من محطات الوقود.
وأشار الموقع إلى أن هذا النقص ترافق مع انتشار بيع البنزين في السوق السوداء حيث وصل سعر الليتر إلى نحو 17 ألف ليرة سورية.
الإمدادات مستمرة
أوضحت وزارة الطاقة أن الازدحامات التي شهدتها بعض محطات الوقود تعود إلى الارتفاع الكبير والمفاجئ في الطلب خلال فترة قصيرة، إلى جانب تأخر بعض المحطات في استجرار مخصصاتها، الأمر الذي تسبب بتأخير عمليات التحميل.
وأكدت الوزارة أن إمدادات البنزين مستمرة بشكل اعتيادي، وأن الكميات المتوفرة كافية لتلبية الاحتياجات، مشيرة إلى تنفيذ خطة لتعزيز التزويد في المحافظات، حيث تم شحن أكثر من 1.57 مليون لتر من البنزين إلى دمشق وحمص ضمن عمليات التوريد الأخيرة.
وأضافت أن عمليات استلام وتفريغ الشحنات مستمرة وفق الخطط المعتمدة، مع متابعة ميدانية لضمان استقرار التوزيع، بالتوازي مع العمل على تطوير منظومة توزيع المشتقات النفطية وأتمتة إدارة المخزون، ضمن خطة إصلاح قطاع الطاقة، بهدف الحد من تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً.