سوريا 360 – دمشق
وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان“، ما لا يقل عن 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 14 طفلا و3 سيدات، إضافة إلى 1,069 حالة إفراج خلال الفترة ذاتها.
وسجلت الشبكة 141 حالة لدى قوات الحكومة السورية في النصف الأول من عام 2026، بينهم طفلان وسيدتان، و61 حالة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 12 طفلا، و44 حالة لدى قوات سوريا الديمقراطية، بينهم سيدة واحدة. كما سجل التقرير أنَّ 12 من المحتجزين لدى قوات الحكومة السورية أُفرج عنهم لاحقا، بينهم طفل واحد، وأنَّ 29 من الذين احتجزتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي أُفرج عنهم، بينهم 3 أطفال.
وعلى صعيد توزع الحصيلة بحسب المحافظات، سجلت محافظة القنيطرة أعلى حصيلة بواقع 53 حالة، تلتها دير الزور بواقع 43 حالة.
كما وثق التقرير 1,069 حالة إفراج في النصف الأول من عام 2026، بينهم 4 أطفال، بواقع 533 حالة إفراج من مراكز احتجاز قوات الحكومة السورية بينهم طفل، و507 حالات من مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية، و29 حالة من مراكز احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي بينهم ثلاثة أطفال.
وفي الربع الثاني وحده، سجل التقرير 557 حالة إفراج، بينها 460 حالة من مراكز احتجاز قوات الحكومة السورية، بينهم طفل واحد، و90 حالة من مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية، وسبع حالات من مراكز احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي.
اقرأ أيضا: 127 حالة اعتقال تعسفي في سوريا الشهر الماضي
الحرمان التعسفي
وتذكر الشبكة أنَّ ارتفاع عدد حالات الإفراج ارتبط بعدة عوامل، من بينها التدقيق في سجلات المحتجزين، وتنفيذ ترتيبات إفراج عن محتجزين سابقين بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، استنادًا إلى بنود اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026.
وفي قسم منفصل، يعرض التقرير عمليات احتجاز نفذتها الحكومة السورية في سياق ملاحقة أشخاص يُشتبه في تورطهم في انتهاكات ارتُكبت خلال حكم نظام الأسد السابق. ولا تُدرج هذه الحالات ضمن إحصاءات الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري، نظرًا لاختلاف طبيعتها وسياقها القانونيين. وفي هذه الفئة، وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان احتجاز ما لا يقل عن 96 شخصًا في النصف الأول من عام 2026، بينهم 37 شخصًا في الربع الثاني، في عمليات شملت معظم المحافظات، ونُقل المحتجزون خلالها إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا في ريف دمشق.
وبصورة منفصلة عن توثيق الشبكة، ينقل التقرير عن وزارة الداخلية السورية إعلانها، في منتصف حزيران/يونيو 2026، أنَّ عدد العسكريين المحتجزين وحدهم، ممن يُشتبه في تورطهم بانتهاكات وجرائم خلال عهد النظام السابق، تجاوز 3,500 من مختلف الرتب العسكرية.
يؤكد التقرير أنَّ حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز والإخفاء القسري الموثقة تمسّ الحق في الحرية والأمان الشخصي المكفول في المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما يشمل حظر الحرمان التعسفي من الحرية، وحق المحتجز في معرفة أسباب توقيفه، والطعن في قانونية احتجازه، والعرض على سلطة قضائية مختصة خلال مدة معقولة.