سوريا 360- سامر المقداد
تحولت مدينة “داعل” في ريف درعا الأوسط خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز مراكز صيانة الآليات في المحافظة، بعد أن باتت تستقطب يوميًا أصحاب السيارات والآليات الثقيلة بحثًا عن خدمات الصيانة والإصلاح التي توفرها عشرات الورش المنتشرة داخل المدينة. هذا النشاط المتزايد عزز الحركة الاقتصادية في داعل، لكنه في الوقت ذاته فرض تحديات تتعلق بالازدحام المروري والسلامة العامة، في ظل استمرار عمل الورش داخل الأحياء والشوارع الرئيسية.
وتشهد المدينة حركة دائمة للسيارات والشاحنات والآليات الخفيفة والثقيلة، التي تقصد ورش الميكانيك وكهرباء السيارات والصواجة، إضافة إلى المهن المرتبطة بصيانة المركبات، يعمل فيها مئات الفنيين والمختصين.
ويرى “عمار الحسني” صاحب حصادة في حديثه لمنصة “سوريا 360” أن “داعل” اكتسبت مكانة مميزة بوصفها مركزًا رئيسيًا لصيانة مختلف أنواع الآليات في المحافظة، الأمر الذي يستدعي الإسراع في استكمال تجهيز المنطقة الصناعية التي خُطط لها منذ سنوات، لتكون مقرًا مناسبًا لهذه المهن وتخفف من الضغط المتزايد داخل المدينة.
![]()
اقرأ أيضا: “مدينة صناعية” واعدة في درعا تشغل 10 آلاف شخص
نداء متجدد
ويقول “حمزة جاموس“، صاحب ورشة ميكانيك سيارات، إن الصناعيين طالبوا مرارًا الجهات المعنية باستكمال تجهيز المنطقة الصناعية، موضحًا أن استمرار الورش داخل الشوارع السكنية ينعكس سلبًا على الحركة المرورية ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث، فضلًا عن صعوبة تقديم الخدمات بالشكل المطلوب في ظل ضيق المساحات المتاحة، وعدم وجود بنية تحتية
وأضاف “جاموس” أن ازدياد أعداد السيارات والآليات الوافدة إلى المدينة جعل الحاجة أكثر إلحاحًا لتأمين بيئة عمل مناسبة، تتيح للصناعيين ممارسة أعمالهم بكفاءة، وتوفر في الوقت نفسه راحة أكبر للمواطنين وتحد من الازدحام داخل الشوارع الرئيسية.
تنظيم قطاع صيانة المركبات
ويؤكد “محمد العاسمي” العامل في صيانة السيارات لموقعنا أن تجهيز المنطقة الصناعية لن ينعكس إيجابًا على أصحاب الورش فقط، بل سيحقق فوائد واسعة للمدينة بأكملها، من خلال تنظيم العمل المهني، وتحسين الواقع الخدمي، وتوفير بيئة أكثر أمانًا للعاملين والمراجعين، إضافة إلى دعم النشاط الاقتصادي الذي يعتمد عليه عدد كبير من الأسر.
وتؤدي الورش المنتشرة في داعل دورًا مهمًا في توفير فرص عمل للحرفيين والشباب، كما تسهم في تنشيط الحركة التجارية من خلال ارتباطها بعدد من المهن المساندة، مثل تجارة قطع الغيار والزيوت والإطارات والعدد الصناعية.
ورغم وجود مخطط سابق لإنشاء منطقة صناعية مخصصة لهذه الأنشطة، فإن المشروع لم يكتمل حتى الآن، إذ اقتصرت الأعمال المنفذة على إيصال التيار الكهربائي وتنفيذ بعض الطرق، بينما لا تزال المحلات والمنشآت المخصصة للصناعيين غير جاهزة، ما أجبر أصحاب الورش على مواصلة العمل داخل المدينة.
ويأمل الصناعيون في أن تشهد المرحلة المقبلة استكمال هذا المشروع، بما يسهم في تنظيم قطاع صيانة الآليات، ويواكب النمو المتسارع الذي تشهده داعل، ويعزز دورها كمركز رئيسي للخدمات الصناعية في محافظة درعا، بما يحقق مصلحة العاملين والمواطنين على حد سواء.