سوريا 360- دمشق
أطلقت وزارتا الداخلية والصحة يوم الجمعة، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، وذلك خلال فعالية أقيمت في قصر المؤتمرات بدمشق، بحضور الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع”.
وأكد وزير الداخلية “أنس خطاب”، أن المناسبة تأتي بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، مشددا على أن الأمن مسؤولية مشتركة، وأن مواجهة هذه الآفة تتطلب تكاتف المجتمع بكل مكوناته، لافتا إلى أن مكافحة المخدرات لم تعد شأنا محليا، بل مسؤولية دولية تستوجب تعاونا واسعا لمواجهة خطرها العابر للحدود.
وأشار “خطاب” إلى أن سوريا، التي كانت عبر تاريخها منارة للعلم والثقافة، عانت خلال السنوات الماضية من ممارسات النظام المخلوع الذي حول البلاد إلى مركز لإنتاج الكبتاغون وتهريبه، ما خلف آثارا خطيرة داخليا وخارجيا.
تفكيك شبكات وضبط معامل
وأوضح وزير الداخلية أن الجهود الأمنية خلال المرحلة الماضية أسفرت عن نتائج نوعية، شملت تفكيك شبكات تهريب دولية، وضبط معامل تصنيع الكبتاغون، ومصادرة كميات كبيرة من المواد الأولية، إضافة إلى تعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي، عبر عمليات مشتركة أسهمت في توقيف كبار المتورطين.
من جانبه، أكد وزير الصحة “مصعب العلي” أن إطلاق الحملة يعكس التزام الدولة بصون الأمن الصحي والاجتماعي، مشيرا إلى أن الوزارة عملت منذ البداية وفق منهج مؤسساتي منظم، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
اعتماد الضربات الاستباقية
بدوره، أوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد “خالد عيد” أن مرحلة جديدة بدأت بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، تمثلت في نهج أمني صارم يعتمد على الضربات الاستباقية وتفكيك الشبكات والمستودعات، وملاحقة المطلوبين على لوائح الإنتربول، بالتوازي مع تعاون إقليمي لتطوير خطط مشتركة.
كما أكد مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة “وائل الراس” أن معالجة الإدمان تمثل حكاية نجاح سورية، مشيرا إلى تأسيس إدارة للصحة النفسية ومجلس وطني معني بالإدمان، إضافة إلى تحويل مواقع كانت بؤرا للفساد إلى مراكز علاجية، وتوسيع القدرة الاستيعابية للمراكز في عدة محافظات.
وفي ختام الفعالية، كرم الرئيس الانتقالي ووزير الداخلية والد وأطفال “خالد عبد الله”، أحد عناصر إدارة مكافحة المخدرات الذي قتل أثناء تأدية مهامه.