سوريا 360- دمشق
بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق يوم الخميس أولى جلسات محاكمة “أحمد حسون”، الملقب بـ”مفتي البراميل” في عهد المخلوع، وذلك بتهم تتعلق بـ”التحريض والحث والمساعدة المعنوية وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال النظام وميليشياته وحلفائه”.
وتلا رئيس الجلسة القاضي “فخر الدين العريان” لائحة التهم الموجهة إلى “حسون”، والتي تضمنت: استخدام منصبه الديني لتحقيق مصالح شخصية، وإقامة علاقات خارج الإطار الرسمي مع “بشار الأسد”، و”علي مملوك”، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا دعما للمخلوع.
توفير الشرعية لمرتكبي الجرائم
كما تضمنت إلقاء محاضرات أمام عناصر جيش المخلوع تحثهم على دعمه ضد معارضيه، وإطلاق تصريحات إعلامية تحرض على المدنيين في المناطق الثائرة، خصوصا في حلب الشرقية وإدلب، والدعوة إلى تدمير تلك المناطق، إضافة إلى توفير الشرعية لمرتكبي الجرائم، وتأييد ضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب مثل “عصام زهر الدين” و”قاسم سليماني”، ودعم التدخلين الروسي والإيراني رغم الانتهاكات الواسعة بحق المدنيين.
وأشار القاضي “العريان” إلى أن هذه الأفعال تجعل المتهم شريكا أساسيا في التحريض والمساعدة المعنوية وتوفير الغطاء الديني والسياسي لجرائم المخلوع، والتي تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.
اقرأ أيضا: تسريب يكشف عمق علاقة أحمد حسون بـ سهيل الحسن
وأوضح “العريان” أن قانون العقوبات السوري يجرم الأفعال المنسوبة للمتهم، ولا سيما: التحريض على القتل قصدا، والتدخل في القتل، وإثارة الحرب الأهلية والنعرات الطائفية، وصرف النفوذ مقابل منفعة.
مرافعة النيابة العامة
من جهته، أكد ممثل النيابة العامة القاضي “عمر الراضي” أن القضية لا تتعلق بشخص عادي، بل بشخص شغل منصبا دينيا رفيعا كان يفترض أن يكون رمزا للتهدئة، لكنه استغل موقعه في التحريض وتبرير القتل.
وأشار إلى أن “حسون” استغل منصبه كمفت لحلب ثم للجمهورية لبناء شبكة علاقات مع مسؤولي المخلوع وأجهزته الأمنية، وشارك في محاضرات ولقاءات ذات طابع تحريضي، وأدلى بتصريحات إعلامية تضمنت تهديدات وتحريضا ضد السوريين في الداخل والخارج، كما أظهر تأييدا لشخصيات وقوات متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة.
أدلة إضافية على التحريض
وذكرت النيابة ,aأن “حسون” ظهر في لقاءات تلفزيونية وإذاعية حرض فيها على الثورة ودعا إلى قتل رموزها، كما وجه في أحد اللقاءات رسالة إلى المجتمع الأوروبي قال فيها: “إن أي ضربة أوروبية لسوريا ستقابل بتوجه أبناء سوريا ولبنان ليصبحوا طالبي شهادة في أوروبا”، وبعد شهرين وقعت تفجيرات في دول أوروبية عدة، ما يجعله مرتكبا لجرم التحريض على القتل عمدا.
واختتمت الجلسة الأولى برفعها إلى 16 تموز/يوليو المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.