سوريا 360 – الحسكة – محمد الحسون
تواصل مسلسل الحرائق في محافظة الحسكة، خلال اليومين الماضيين ملتهما عشرات الهكتارات من محاصيل القمح في منطقة القامشلي وهددت القرى وحظائر الحيوانات، في وقت أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة استلام 300 ألف طن في محافظة الحسكة، بما يعادل 43 بالمئة من إجمالي الكميات المستلمة في سوريا.
وأفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، الثلاثاء، باندلاع حرائق واسعة ومتزامنة في عدة مناطق من المحافظة، شملت نواحي “تل براك وتل حميس واليعربية“، موضحةً أن قسماً منها امتد من حرائق اندلعت داخل الأراضي العراقية، وفق بيان رسمي.
وأضافت الوزارة أن أكثر من 40 فريق إطفاء شارك في عمليات الاستجابة، مدعوماً بتعزيزات من محافظتي دير الزور والرقة، في ظل “تحديات كبيرة” أبرزها سرعة الرياح واتصال الأراضي الزراعية وانتشار الأعشاب الجافة، إضافة إلى وجود ألغام في بعض المناطق.
وقال مصدر من الدفاع المدني لـ”سوريا 360” إن جميع الحرائق في الحسكة أخمدت، مشيرا إلى معظم الحرائق كانت في مساحات الأعشاب اليابسة والأشواك وبقايا المحاصيل الزراعية إلى جانب مساحات أقل من محصول القمح.
وأوضح أن بعض الحرائق نتج عن إحراق المزارعين بقايا الحصاد يتمدد إلى المساحات المجاورة بسبب اتصال الحقول ببعضها نظرا لوجود الأعشاب اليابسة بينها، حيث تجاوز عدد مواقع الحرائق 35 موقعاً، مشيرا إلى أن سوريا شهدت 226 حريقا إضافة إلى حرائق الحسكة.
ولفت إلى أن بعض الحرائق دخلت إلى سوريا قادمة من العراق ثم توسعت، مشيرا إلى أن اتساع مساحات الحرائق يجعل من الصعب السيطرة عليها بسرعة، حيث كانت بداية في 16 موقعا فيها عشرات البؤر.
ونبه إلى ضرورة أن يدرك السكان وخاصة أصحاب المحاصيل المحترقة أن فرق الطوارئ والدفاع المدني تفعل ما بوسعها لمساعدتهم ويجب أن يساندوها لا أن يعرقلوا وصولها إلى موقع الحريق.
وكانت مصادر أهلية أكدت اندلاع حريق كبير في قريتي ” تل كديش والهرمة” بناحية “جزعة (اليرموك) و”الجفال” بناحية اليعربية، وهي مناطق تواجه صعوبة بتأمين الحصادات، التي يتذرع أصحابها بعدم توفر المازوت أو غلاء سعره.
اقرأ أيضا: الحسكة.. الحرائق تلتهم المحاصيل وتهدد 23 قرية
حرائق القامشلي
أعلن فوج إطفاء القامشلي السيطرة على حريق في قرية “ذبانة” جنوب المدينة الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بعد أن أتى على نحو 200 دونم من القمح و25 دونماً من بقايا المحاصيل (فرز).
وقالت بلدية القامشلي التابعة للإدارة “الذاتية” إن فرقها بدعم من الأهالي والجهات الخدمية، تمكنت من تطويق حريق اندلع على طريق “عمبارة” امتد إلى قرية “نقاوى” بسبب سرعة الرياح وجفاف الغطاء النباتي ومنعته من الوصول إلى منازل القرى القريبة، مشيرة إلى استخدام الجرافات والآليات الثقيلة لفتح طرق ترابية عازلة حول منطقة الحريق إضافة لعربات الإطفاء وصهاريج المياه، ما ساعد في الحد من تمدد النيران وتسريع السيطرة عليها.
وفي بلدة “الجوادية“، ذكرت البلدية أن حريقاً في قرية “باقلا” أدى إلى احتراق نحو 100 دونم من القمح غير المحصود و200 دونم من “الفراز” (القش)، إضافة إلى ثلاثة مستودعات.
![]()
وأكدت بلدية “القحطانية” أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد حريق اندلع في محصول قمح في المنطقة الواقعة بين قريتي “بابا محمود وتل طير“، ما أسفر عن احتراق نحو 20 دونماً من القمح، إضافة إلى قرابة 100 بالة من التبن.
وأوضحت البلدية أن فرق الإطفاء تدخلت بشكل فوري بمساندة الأهالي، وتمكنت من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى الأراضي المجاورة، مرجحة أن يكون سبب الحريق ناتجاً عن الحصادة.
وأحمد فوج إطفاء الحسكة سلسلة حرائق في مناطق “الدباغية وخربة فرس والسيحة“، مع تقديرات بخسائر تجاوزت 230 دونماً من القمح ومئات الدونمات من بقايا المحاصيل، في حوادث نُسب بعضها إلى تماس كهربائي بينما بقيت أسباب أخرى مجهولة.
اقرأ أيضا: ثلاثية الحجز والأجور والحرائق تؤرق مزارعي القمح في الرقة
موسم قمح استثنائي
أكدت الحكومة السورية استمرار عمليات استلام القمح بوتيرة مرتفعة مع اقتراب عمليات الحصاد من نهايتها، وقال نائب وزير الاقتصاد والصناعة “ماهر خليل الحسن“، إن الكميات المستلمة على مستوى البلاد بلغت نحو 700 ألف طن حتى الآن، منها 300 ألف طن في محافظة الحسكة، أي ما يعادل 43 بالمئة من الإجمالي.
وأوضح، خلال جولة ميدانية في المحافظة، أن هذه الأرقام تُعد الأعلى المسجلة خلال هذه الفترة من الموسم، مشيراً إلى أن الطاقة التخزينية لبعض الصوامع بلغت حدها الأقصى، ما دفع إلى اعتماد التخزين المؤقت في العراء (أكداس كياس الخيش) وافتتاح مراكز إضافية.
وأضاف أن عدد مراكز الاستلام في الحسكة ارتفع إلى نحو 30 مركزاً، مع معدل استلام يومي يصل إلى 70 ألف طن على مستوى البلاد، منها 30 ألف طن في المحافظة.
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، مساء الثلاثاء، استمرار عمليات استلام محصول القمح في مختلف المحافظات، مع اتخاذ إجراءات لتسهيل التوريد، ولا سيما في محافظة الحسكة التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الكميات المسلمة هذا الموسم.
وقال نائب وزير الاقتصاد والصناعة “ماهر خليل الحسن”، خلال جولة ميدانية في مراكز استلام الحبوب بالمحافظة، إن الكميات المستلمة على مستوى البلاد بلغت نحو 700 ألف طن، منها 300 ألف طن في الحسكة، بما يعادل 43 في المئة من الإجمالي، في مستوى يُعد الأعلى المسجل خلال هذه الفترة من الموسم.
وأوضح أن بلوغ بعض الصوامع طاقتها الاستيعابية القصوى دفع إلى اعتماد حلول بديلة، بينها الاستلام المؤقت في العراء (خارج المستودعات) وافتتاح مراكز إضافية، ليرتفع عدد مراكز الاستلام في المحافظة إلى نحو 30 مركزاً.
وأضاف أن معدلات الاستلام اليومية تصل إلى 70 ألف طن على مستوى سوريا، منها 30 ألف طن في الحسكة، مشيراً إلى أن إجراءات لوجستية، بينها زيادة الحمولات المحورية بنسبة 25 في المئة، ستسهم في تسريع النقل وتخفيف الضغط على مراكز التخزين، إلى جانب السماح بتوريد المحصول إلى محافظات أخرى مع تحمل الدولة تكاليف النقل.