سوريا 360- دمشق
أعلنت وزارة العدل يوم الأحد، تخصيص غرف قضائية مختصة بمسار العدالة الانتقالية في كل عدلية من عدليات المحافظات، في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى البنية القضائية الوطنية.
وجاء الإعلان خلال اجتماع وزير العدل “مظهر الويس” مع المحامين العامين في المحافظات، حيث جرى بحث آليات تسريع إجراءات المحاسبة القانونية بحق مرتكبي الجرائم، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية بما ينسجم مع مطالب الشارع السوري وتطلعاته.
آلية عمل الغرف الجديدة
وبحسب الوزارة، تقوم آلية العمل على أن يتقدم صاحب الشكوى مباشرة إلى النيابة العامة المختصة بالعدالة الانتقالية في المحافظة، ليفتح تحقيق أولي بالشكوى، وتجمع الأدلة عبر قاضي التحقيق المختص، قبل إحالتها إلى قاضي الإحالة ثم إلى محكمة الجنايات المختصة.
اقرأ أيضا: قيصر: إبطاء العدالة بذريعة السلم الأهلي ظلم مضاعف للضحايا
وتهدف هذه الآلية إلى تسريع الإجراءات، وتوحيد مسار التقاضي، وضمان معالجة القضايا المرتبطة بالانتهاكات وفق مسار قضائي واضح وشفاف.
العدالة الانتقالية أولوية
وأكد “الويس” أن العدالة الانتقالية تمثل أولوية قصوى للحكومة، مشددا على أن الوزارة تعمل على وضع أسس قانونية وإجرائية تضمن محاكمة عادلة لكل من يثبت تورطه في انتهاكات حقوق الإنسان.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي التزاما وطنيا وأخلاقيا تجاه دماء الضحايا ومعاناة المعتقلين والمفقودين، ولرد الاعتبار للشعب السوري واستعادة حقه في الحقيقة والإنصاف.
وأشار “الويس” إلى أن الوزارة ستعلن خلال الأسابيع المقبلة حزمة إجراءات تشمل: تحديث التشريعات القضائية، وتعديل بعض القوانين ذات الصلة، وإنشاء سجل وطني موحد للانتهاكات بإشراف قضائي، وتدريب الأجهزة القضائية على آليات التحقيق في جرائم الحرب، والتعاون مع خبراء دوليين لتعزيز قدرات الجهاز القضائي.