سوريا 360- متابعات
طالب صحفيون سوريون داخل البلاد وخارجها، تعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال حكم المخلوع، بضرورة جبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهم، مؤكدين أن هذا الحق أصيل وثابت ولا يسقط بالتقادم.
وجاء في بيان صادر عنهم: “نحن مجموعة من الصحفيين المهنيين والمستقلين الذين تعرضوا للتهديد المباشر والاضطهاد المنهجي على يد نظام الأسد وأجهزته الأمنية، نتقدم بهذه المطالبة القانونية والإعلامية لجبر الضرر الذي لحق بنا وبذوينا، وندعو الحكومة السورية، والنقابات المهنية، والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، والمنظمات الدولية المعنية، إلى النظر الفوري في ملفنا واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنصافنا”.
القمع لإسكات الصوت الحر
وأوضح البيان أن الصحفيين كانوا خلال سنوات حكم المخلوع، وخاصة بعد انطلاق الثورة عام 2011، هدفا لسياسة قمع ممنهجة شملت التهديد بالقتل، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإخفاء القسري، وهي ممارسات تصنف وفق القانون الدولي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ما اضطر كثيرا منهم إلى هجر مهنتهم واللجوء خارج سوريا حفاظا على أرواحهم وأرواح أسرهم.
اقرأ أيضا: من باريس..اتحاد الصحفيين السوريين يرسم ملامح مرحلة جديدة ويخاطب صحفيي الشتات
خسائر فادحة.. ومصادرة ممنهجة
وتناول البيان حجم الخسائر المادية الفادحة التي تكبدها الصحفيون، والتي تمثلت في فقدان الوظائف، ومصادرة العقارات والأرصدة البنكية، والحرمان من الاشتراكات التقاعدية وتعويضات نهاية الخدمة، فضلا عن الاستيلاء على سيارات ومعدات ومكاتب وممتلكات شخصية، هذا عدا عن التشويه المتعمد للسمعة والملاحقة الأمنية المستمرة.
وشدد الموقعون على أن هذه الانتهاكات لم تكن حوادث فردية أو استثناءات معزولة، بل جاءت في إطار سياسة ممنهجة استهدفت إسكات الصحافة الحرة وخنق حرية التعبير.
وأكدوا أن هذه الممارسات ترقى وفقا للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات التي وقعت عليها سوريا، إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، ما يستوجب المساءلة والمحاسبة العادلة، وجبر الضرر بما يشمل التعويض المادي ورد الاعتبار المعنوي.