سوريا 360- دمشق
أكدت وزارة الداخلية يوم الاثنين، إلقاء القبض على 12 طبيبا ضابطا من العاملين في المشافي العسكرية خلال حكم المخلوع، هم لواء وستة عمداء وعقيدان ومقدمان ونقيب، مؤكدة أن عمليات الملاحقة والتحقيق ما تزال مستمرة بحق بقية المتورطين.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الوزارة “نور الدين البابا”، الذي استعرض سلسلة من الملفات المرتبطة بالمحاسبة والعدالة الانتقالية، مشددا على أن ملف الأطباء العسكريين يشكل جزءا من مسار العدالة الانتقالية، الذي يقوم على كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
وقال “البابا” إن مناطق سورية عدة شهدت خلال الفترة الماضية وقفات واعتصامات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة في عهد المخلوع، معتبرا أن هذه المطالبات تعبر عن “حق مشروع للضحايا وذويهم، ورغبة طبيعية لدى المجتمع في رؤية العدالة تتحقق”.
لا حصانة لمجرم
وأضاف أن الوزارة تنظر إلى المحاسبة بوصفها “التزاما رسميا للدولة السورية الجديدة، وركنا أساسيا في بناء دولة القانون والمؤسسات”.
اقرأ أيضا: قيصر يطالب بمحاسبة جزاري المشافي العسكرية
وشدد المتحدث باسم الداخلية على أن العدالة لا تبنى على الانفعال أو الأحكام المسبقة، بل على الأدلة والإجراءات القانونية السليمة، مؤكدا أنه “لا حصانة لمجرم ولا حماية لمتورط، ولا مكان للإفلات من العقاب”.
وأوضح أن واجب الدولة لا يقتصر على ملاحقة المجرمين، بل يشمل ضمان أن تتم هذه الملاحقة وفق قواعد قانونية تحفظ الحقوق وتحدد المسؤوليات الفردية.
خلية مرتبطة بالمخلوع
وكشف “البابا” عن تفكيك خلية أمنية إرهابية مرتبطة بأجهزة المخلوع، بعد عمليات رصد وتحقيق استمرت فترة طويلة، وأظهرت التحقيقات تورط أفرادها في جمع المعلومات وتحديد الإحداثيات، إضافة إلى التنسيق لعمليات تفجير استهدفت مناطق مدنية في إدلب وجسر الشغور.
كما بينت التحقيقات تورط “فادي معروف” الملقب “أبو جهل” و”عيسى غنام” في نقل إحداثيات معسكر “جبل الدويلة” في مدينة “كفرتخاريم” إلى العميد “عبد الرحمن نجم”، رئيس فرع أمن الدولة في إدلب سابقا، ما أدى إلى استهداف المعسكر وسقوط أكثر من 100 قتيل ومصاب.
كما أعلن المتحدث إلقاء القبض على اللواء “أحمد حجازي حجازي”، الرئيس السابق لفرع أمن المعلومات.
وختم “البابا” بالتأكيد على أن “حقوق الضحايا ودماء الضحايا أمانة في أعناق مؤسسات الدولة”، وأن المحاسبة ستستمر وفق القانون والأدلة، بعيدا عن الشائعات والانفعالات، مشيرا إلى أن إدارة مكافحة الإرهاب تحتجز حاليا 5989 موقوفا من رتب عسكرية مختلفة، وتواصل عملها في تجفيف منابع الإرهاب.