سوريا 360-حلب
تكشف جولة رقابية نفذتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش يوم الأحد في محافظة حلب عن واقع إداري وخدمي مثقل بالاختلالات، بعد أن طالت المتابعة عددا من المؤسسات العامة والمنشآت الصناعية والتعليمية، في إطار تقييم الأداء وجودة الخدمات المقدّمة.
وتظهر نتائج التدقيق سلسلة من الثغرات التي تمس بنية العمل المؤسسي، في مقدمتها اعتماد إجراءات إدارية غير منضبطة تسببت بخسائر مالية، إلى جانب غياب آليات واضحة لتلقي الشكاوى وتوثيقها، ما يعكس ضعفاً في قنوات التواصل مع المواطنين وتراجعا في الاستجابة لمطالبهم.
اقرأ أيضا: فساد بأكثر من مليار ليرة في شركة حلب للكابلات
استكمال التحقيقيات
كما برزت إشكالية توظيف الكفاءات، حيث جرى تكليف غير المختصين بمهام لا تتوافق مع توصيفهم الوظيفي، الأمر الذي ينعكس سلبا على جودة الأداء ويؤشر إلى خلل في إدارة الموارد البشرية، ولم تقف الملاحظات عند هذا الحد، إذ سجل نقص واضح في توثيق دوام العاملين وحركة العمل اليومية، بالتوازي مع بطء إداري في إنجاز المهام، ما يعمق حالة الترهل داخل بعض المؤسسات.
وفي القطاع الخاص، ولا سيما ضمن المنشآت الصناعية والورش والمدارس الخاصة، رصدت مخالفات ذات طابع مالي وقانوني، تمثلت في التهرب من تسجيل العاملين في التأمينات الاجتماعية، فضلا عن عمل بعض المنشآت خارج الأطر القانونية الناظمة، ما يفتح الباب أمام تجاوزات تمسّ حقوق العمال وخزينة الدولة في آن معا.
وبناءً على هذه المعطيات، اتجهت الفرق الرقابية إلى إحالة الملفات للجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مع تكليف فرع الهيئة في حلب بمتابعة عدد من القضايا الحيوية، في محاولة لضبط الأداء العام وتعزيز معايير النزاهة.