سوريا 360-ادلب
تشهد مناطق عدة في ريف إدلب، منذ أيام، حالة من التوتر والاحتقان الشعبي، ترافقت مع تحركات ميدانية واحتجاجات طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي ارتكبت خلال سنوات حكم النظام المخلوع، وسط تصاعد دعوات لطرد أشخاص يتهمون بالارتباط به ما يعرف محليا بمصطلح ”الشبيحة”.
وامتدت هذه التحركات إلى مدن وبلدات عدة، أبرزها إدلب المدينة، ”أريحا”،” جسر الشغور”، و”سهل الغاب”، إضافة إلى قرى في ”جبل الزاوية”، حيث خرجت تجمعات شعبية رفعت شعارات تدعو إلى العدالة الانتقالية ورفض بقاء أي شخص يشتبه بتورطه أو تعاونه مع النظام المخلوع، سواء من العناصر الأمنية السابقة أو حتى بعض الموظفين الذين عملوا ضمن مؤسساته والقاطنين في مناطق سيطرته.
اقرأ أيضا: الكهرباء تشعل احتجاجات في الحسكة
العدالة الانتقالية
وفي بعض المناطق، تطورت الأوضاع إلى اعتداءات جسدية وحالات طرد فردية وضغوط اجتماعية على أشخاص متهمين بالارتباط بالنظام المخلوع، ما أثار مخاوف من توسع دائرة الاتهامات لتشمل فئات أوسع، دون وجود أدلة قانونية واضحة، في ظل حالة من الغضب الشعبي المتراكم.
مصادر محلية أشارت إلى أن جزءًا من هذه التحركات جاء نتيجة شعور الأهالي ببطء إجراءات المحاسبة الرسمية، ما دفع بعضهم إلى محاولة فرض عدالة ميدانية، الأمر الذي يهدد بتحول المطالب المحقة إلى فوضى أو سلوكيات انتقامية خارجة عن القانون.
في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية بيانا يوم الأحد، أكدت فيه متابعتها لما يجري، مشددة على أن ملاحقة المتورطين في الجرائم مسؤولية الدولة ومؤسساتها المختصة، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار وراء أي أعمال انتقامية، وتقديم ما لديهم من معلومات عبر القنوات الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الحديث عن تأخر تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، وسط تحذيرات من أن غياب الأطر القانونية الواضحة قد يؤدي إلى اتساع دائرة التوترات وتهديد استقرار البلاد.