سوريا 360-جنيف
سجلت سوريا خلال عام 2025 تحولا لافتا في ملف اللجوء، مع عودة أعداد كبيرة من مواطنيها إلى مناطقهم الأصلية، في واحدة من أوسع موجات العودة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.
وأفادت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الخميس، بأن نحو 1.3 مليون سوري عادوا إلى البلاد خلال العام الماضي، ما انعكس بشكل مباشر على تراجع أعداد اللاجئين السوريين خارج البلاد إلى نحو 4.9 ملايين شخص، بعد أن كانت تقارب ستة ملايين في 2024.
هذا الارتفاع الكبير في أعداد العائدين، والذي بلغ قرابة ثلاثة أضعاف العام السابق، جاء عقب سقوط نظام المخلوع نهاية عام 2024، وأسهمت في دفع شرائح واسعة من اللاجئين إلى اتخاذ قرار العودة، رغم استمرار التحديات داخل سوريا.
صعوبات المعيشة
وبحسب التقرير، لم تقتصر موجة العودة على السوريين فقط، بل جاءت ضمن اتجاه عالمي شهد عودة نحو 14.7 مليون لاجئ ونازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية خلال 2025، وهو رقم مرتفع يعكس زيادة بنسبة 50 بالمئة مقارنة بالعام الذي سبقه، ويعد من أعلى المستويات المسجلة منذ عقود.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال عملية العودة إلى سوريا محفوفة بصعوبات معيشية وخدمية، إذ يواجه العائدون تحديات تتعلق بإعادة الإعمار، وضعف البنية التحتية، وغياب فرص العمل، إلى جانب تفاوت مستويات الاستقرار بين منطقة وأخرى.
كما أشار التقرير إلى أن سوريا كانت من بين ست دول استحوذت على النسبة الأكبر من العائدين عالمياً، إلى جانب دول تعاني نزاعات ممتدة، ما يعكس استمرار ارتباط العودة بتحسن نسبي في الظروف، لا بانتهاء الأزمات بشكل كامل.
وفي سياق متصل، سجل عام 2025 تراجعا في أعداد النازحين قسرا حول العالم للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، في مؤشر لافت على تنامي وتيرة العودة، رغم بقاء النزاعات في عدة مناطق.