سوريا 360 -حلب -أحمد زنكلو
تصاعدت شكاوى الأهالي في عدد من أحياء مدينة حلب، لا سيما في حي ”الميدان” وشارع ”السليمانية” وشارع ”حاج حبيب”، من تفاقم ظاهرة انتشار ورش إصلاح السيارات وخصوصا التصويج ضمن الأحياء السكنية، وما يرافقها من ضجيج شديد وروائح خانقة.
ويؤكد السكان أن هذه المهن، التي يفترض أن تكون ضمن مناطق صناعية مخصصة، باتت تمارس بشكل عشوائي على الأرصفة وداخل الشوارع، ما حول تلك المناطق إلى بيئة غير مناسبة للعيش، في ظل أصوات تجريب المحركات المتكررة، واستخدام المعدات الصاخبة على مدار اليوم.
ولا يقتصر الأمر على الضوضاء فحسب، بل يمتد إلى تلوث واضح في المكان، نتيجة انتشار بقع الزيوت والمازوت أمام الأبنية، إضافة إلى إشغال الأرصفة بالسيارات، ما يعيق حركة المارة ويزيد من حالة الفوضى العامة.
من المفترض أن تجمعات الورش المنتشرة في الأحياء السكنية مثل ”الميدان”، ”السليمانية”، ”بستان الباشا”، و“المشارقة”، و”المشهد”، أن تنتقل منذ فترة طويلة إلى المدينة الصناعية الحرافية في منطقة ”جبرين” المخصصة لها شرق حلب.
اقرأ أيضا: ضغوط الامتحانات تودي بـ64 طالبا إلى الإسعاف
فوضى وإشغال
وتزداد حدة هذه المشكلة في الوقت الراهن، تزامنا مع فترة امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة.
وفي هذا السياق، قال الطالب ”محمد الأحمد” وهو قي مرحلة الثانوية عامة: ”نحاول الدراسة منذ الصباح، إلا أن أصوات ضواغط الهواء وتجريب السيارات لا تتوقف، وحتى إغلاق النوافذ لم يعد كافيا للحد من الإزعاج”.
فيما أشارت الطالبة ”لين مصطفى” وهي في مرحلة التعليم الأساسي إلى أن “الروائح القوية تتسبب بصداع مستمر، وتؤثر بشكل مباشر على القدرة على التركيز أثناء الدراسة”.
وعبّر عدد من الأهالي عن استيائهم من الواقع الحالي، حيث قال ”جورج باغوثيان” وهو من أحد سكان حي ”الميدان” لـ”سوريا 360“: “الوضع لم يعد مقبولاً، فالحي سكني بطبيعته، وليس منطقة صناعية، والطلاب والأطفال هم الأكثر تضرراً”.
بينما أوضح ”طوني حداد”، من سكان حي ”السليمانية” لـ”سوريا 360″ أن “الفوضى بلغت حد إشغال الأرصفة بشكل كامل، ما أعاق حركة المارة وجعل التنقل أكثر صعوبة”.
وطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتنظيم هذه المهن، إما من خلال ضبطها ضمن شروط محددة أو نقلها إلى المناطق الصناعية، حفاظاً على الطابع السكني لتلك الأحياء، وضمان بيئة أكثر هدوءً واستقرارا للسكان، خاصة في الفترات الحساسة كأيام الامتحانات.