سوريا 360-دمشق
رسخت دمشق توجهها نحو تعزيز الانفتاح على القارة الإفريقية، مع تأكيد رسمي على أهمية بناء شراكات قائمة على التوازن والاحترام المتبادل، في ظل متغيرات إقليمية ودولية تفرض إعادة ترتيب العلاقات الخارجية.
وجاء هذا التوجه خلال فعالية دبلوماسية أقيمت في العاصمة بمناسبة يوم إفريقيا، حيث شكل اللقاء منصة لطرح رؤى مشتركة حول مستقبل التعاون، لا سيما في مرحلة تحتاج فيها سوريا إلى توسيع خياراتها الاقتصادية والسياسية بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار.
اقرأ أيضا: مؤسسة الكهرباء تفوز بجائزة إقليمية في القاهرة
رسائل سياسية واضحة
حضر الفعالية وزير الخارجية والمغتربين ”أسعد حسن الشيباني”، إلى جانب عدد من المسؤولين السوريين، وبمشاركة لافتة من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمدين في دمشق يوم الأثنين، ما أضفى على الحدث طابعا رسميا.
الحدث لم يقتصر على الطابع الاحتفالي، بل حمل رسائل سياسية واضحة، أبرزها السعي لتفعيل العلاقات السورية الإفريقية بعد سنوات من الجمود، في وقت تتجه فيه دول القارة إلى تعزيز حضورها كشريك فاعل في النظام الدولي.
وفي هذا السياق، برزت إشارات إلى فرص تعاون محتملة في مجالات التنمية والبناء والاستثمار، وسط حديث دبلوماسي عن امتلاك الدول الإفريقية خبرات وإمكانات يمكن أن تسهم في دعم المرحلة المقبلة داخل سوريا.
كما عكست كلمات المشاركين تقاطعاً في المواقف تجاه قضايا السيادة ورفض التدخلات الخارجية، وهو ما اعتبر أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتطوير العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف.
ويطرح هذا الحراك تساؤلات حول مدى قدرة الطرفين على تحويل هذه التصريحات إلى خطوات عملية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي تواجه الجانبين، ما يجعل اختبار جدية التعاون مرهونا بالمرحلة القادمة.