سوريا 360- دمشق
أحال وزير الصحة “مصعب العلي” يوم الأحد، طبيبي التخدير والأذنية اللذين أشرفا على حالة الشابة “رنين شحادة” إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، لإجراء التحقيق في ملابسات وفاتها بعد إسعافها إلى مشفى “المجتهد” إثر مضاعفات شديدة لخراج سني.
وأثارت الحادثة استياء واسعا في الشارع السوري، وسط مطالبات بوضع حد لما يصفه المواطنون بالاستهتار بأرواح المرضى في بعض المشافي العامة، ودفع ذلك إدارة المشفى إلى إصدار توضيح حول تفاصيل الحالة.
“خناق لودفيغ”
وأوضحت الإدارة أن “شحادة” (24 عاما) وصلت إلى قسم الإسعاف بحالة حرجة جدا، تمثلت في “خناق لودفيغ” متقدم ناجم عن إنتان سني، مع انتشار واسع للخراجات في أحياز العنق العميقة وصعوبة شديدة في فتح الفم، مبينة أنه بعد التقييم السريري والشعاعي، تقرر قبولها إسعافيا ووضع خطة علاج جراحي عاجلة نظرا لوجود خطر مرتفع على الطريق الهوائي.
![]()
اقرأ أيضا: وفاة طفل في مشفى تلكلخ في ظروف غامضة
وذكرت إدارة المشفى أنه جرت محاولة خزع رغامي تحت التخدير الموضعي، ثم الانتقال إلى التخدير العام بسبب صعوبة التنبيب الناتجة عن التبدلات الالتهابية، ليتم تأمين الطريق الهوائي وتصريف الخراجات وفق الأصول الطبية المعتمدة.
تدهور قلبي تنفسي
وخلال التدخل العلاجي، تعرضت المريضة لتدهور حاد في حالتها القلبية والتنفسية، نقلت على إثره إلى العناية المشددة بعد تطبيق إجراءات الإنعاش، إلا أنها واجهت لاحقا اختلاطات شديدة انتهت بتوقف قلبي لم يستجب لمحاولات الإنعاش المتقدمة.
وأكدت إدارة المشفى أن جميع الإجراءات اتخذت وفق المعايير الطبية، مشيرة إلى أن “خناق لودفيغ” يعد من أخطر الإنتانات العميقة التي تهدد الحياة.
وأشارت الإدارة إلى أن لجنة الطب الشرعي والجهات المختصة تتابع دراسة تفاصيل الحالة والوثائق الطبية لتحديد أسباب الوفاة بدقة وبيان أي تقصير محتمل.