سوريا 360- دمشق
تعزز سوريا حضورها في المشهد البيئي العالمي مع حلول اليوم العالمي للبيئة الخامس من حزيران، حيث دعا رئيس سوريا الانتقالي ”أحمد الشرع” إلى تبني مسار وطني يقوم على إعادة الإعمار الأخضر وبناء مستقبل صحي ومستدام، مؤكدا أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارا بل ضرورة تمس حاضر البلاد ومستقبلها.
وأشار ”الشرع” إلى أن ما شهدته البلاد خلال السنوات الماضية من حرائق وسيول وفيضانات شكل اختباراً حقيقيا لقدرة المجتمع على التكاتف، لافتا إلى أن هذه التحديات أبرزت أهمية العمل الجماعي في صون البيئة والحد من المخاطر الطبيعية.
وفي موازاة ذلك، تبرز التحديات البيئية كأحد أبرز الملفات الضاغطة، إذ أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة ”محمد عنجراني” أن البلاد تواجه واقعاً متفاقماً يشمل شح المياه، واتساع رقعة التصحر، وتزايد الحرائق، إضافة إلى التأثيرات المتسارعة للتغير المناخي، ما يفرض تسريع وتيرة الاستجابة الحكومية.
اقرأ أيضا: حراقات الدير.. ضريبة حماية البيئة يدفعها المعدمون جوعا وبردا
خطط حكومية بيئية
وبين “عنجراني” أن حماية البيئة باتت جزءًا لا يتجزأ من خطط التعافي وإعادة الإعمار، مؤكدا إدماج البعد البيئي في مختلف القطاعات الحيوية، من الصناعة والطاقة إلى التنمية المحلية والاقتصاد، بما يضمن تحقيق توازن بين التنمية والحفاظ على الموارد.
كما تعمل الجهات المعنية على تنفيذ حزمة من الإجراءات التي تشمل حماية التنوع الحيوي، والحد من الصيد الجائر، وتحسين جودة الهواء والمياه، إلى جانب تطوير آليات معالجة النفايات والتقليل من المكبات العشوائية التي تؤثر سلبا على الصحة العامة.
وشدد الوزير على أن الاستثمار في البيئة هو استثمار مباشر في الإنسان، باعتبارها الركيزة الأساسية للحياة، بما توفره من ماء وغذاء وهواء، ما يجعلها محورا رئيسياً في أي رؤية مستقبلية تسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.