سوريا 360-القنيطرة
شدد محافظ القنيطرة ”غسان السيد أحمد“ على أن التوغلات الإسرائيلية المتواصلة في ريفي القنيطرة ودرعا تمثل انتهاكا صارخاً لاتفاق فض الاشتباك، داعيا قوات الأمم المتحدة إلى تحرك عملي لتنفيذ المهام المنوطة بها ووقف هذه التجاوزات.
وجاءت تصريحات المحافظ خلال لقائه، يوم الخميس، قائد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) اللواء ”أنيتا أسماه”، حيث عرض واقع الانتهاكات المتكررة على خط وقف إطلاق النار، مؤكدا أنها لم تعد حوادث فردية، بل تحولت إلى سلوك يومي يهدد الاستقرار في المنطقة.
وأشار”أحمد” إلى أن هذه التحركات تشكل خرقاً واضحا لاتفاق عام 1974، وترتقي إلى انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، خاصة في ظل استمرار حالات الاعتقال القسري بحق عدد من أبناء المنطقة، مطالبا بالعمل الجدي للإفراج عنهم.
وسلّم المحافظ وفد الأمم المتحدة ملفا يتضمن أسماء المعتقلين المحتجزين لدى قوات الاحتلال، داعيا إلى متابعته بشكل مباشر والضغط باتجاه معالجته ضمن القنوات الدولية.
اقرأ أيضا: درعا.. وفد من”الأندوف” يزور مواقع قصفها الاحتلال
من جهتها، استعرضت قيادة “الأندوف” آلية عمل القوة في مراقبة المنطقة، مؤكدة استمرارها في توثيق الانتهاكات ورفع تقارير دورية إلى الأمم المتحدة، مع الإشارة إلى الاستعداد للتنسيق مع الجهات المحلية، وتسهيل عمل المزارعين، ولا سيما خلال مواسم الحصاد.
توغلات إسرائيلية جديدة
بالتوازي، شهدت المنطقة تحركات ميدانية جديدة، حيث توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات يوم الخميس في وادي ”الرقاد”، بعد دخولها من بوابة ”تل أبو الغيثار”، وتمركزت عند مدخل الطريق المؤدي إلى ”حوض اليرموك” في ريف درعا، وسط تحليق لطائرات مسيّرة في أجواء المنطقة.
وفي ريف القنيطرة الغربي، واصلت قوات الاحتلال تنفيذ أعمال تجريف في الأراضي الزراعية المحيطة بتل ”عكاشة”، ما أدى إلى اقتلاع أشجار وتسوية مساحات واسعة من الأراضي التي يعتمد عليها السكان في الزراعة والرعي.
وبحسب مصادر محلية، تأتي هذه التحركات ضمن مشروع عسكري يعرف باسم “سوفا 53”، يهدف إلى توسيع نطاق السيطرة في محيط التلال والمناطق المرتفعة، وفرض واقع ميداني جديد يخدم الوجود العسكري الإسرائيلي.
ويعيد هذا التصعيد تسليط الضوء على اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، والذي نص على إنشاء منطقة عازلة بإشراف الأمم المتحدة، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى تراجع الالتزام ببنوده، في ظل استمرار الانتهاكات على الأرض دون رادع فعلي، وسط عجز واضح في ضبط الخروقات المتكررة.