سوريا 360- دمشق
ألقت قوى الأمن الداخلي في دمشق فجر الخميس، القبض على العقيد “علي خير بيك”، المدير الأسبق لسجن “صيدنايا” سيئ السمعة، والذي ارتكب انتهاكات واسعة بحق المعتقلين خلال فترة إدارته للسجن بين عامي 2006-2008.
وارتبط اسم “خير بيك” بأحداث الاستعصاء الذي شهده السجن في تموز/يوليو 2008، حين تصاعد التوتر بين المعتقلين وإدارة السجن، قبل أن تنتهي المواجهة بعملية أمنية وعسكرية خلفت عددا كبيرا من القتلى، وفق تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية.
تسلط وعنصرية واستعلاء
وفي تعليق على الحادثة، أوضح “فريد المذهان” المعروف بـ “قيصر”، في منشور على “فيسبوك”، أنه خدم لسنوات في قسم الأدلة القضائية خلال الفترة التي كان فيها “خير بيك” يرأس سرية المباحث الجنائية العسكرية.
اقرأ أيضا: القبض على مفجر كلى معتقلين في صيدنايا
وأضاف: “عرفته عن قرب لسنوات، وكان مثالا للتسلط والقسوة في التعامل مع العناصر، واتسم سلوكه بالعنصرية والاستعلاء، في سلوك جسد النهج القمعي الذي اتبعه الكثير من ضباط وأركان النظام المخلوع”.
ماكينة إجرام متنقلة
وأشار “قيصر” إلى أن قرار نقل “خير بيك” إلى إدارة سجن “صيدنايا” آنذاك قوبل بارتياح داخل أوساط الشرطة العسكرية، مضيفا أن كثيرين توقعوا أن يؤدي انتقاله إلى تشديد المعاملة داخل السجن وزيادة معاناة المعتقلين.
وبحسب “قيصر”، فإن السياسات التي اتبعها “خير بيك” والممارسات القمعية خلال تلك المرحلة ساهمت في تصاعد التوتر داخل السجن، وصولا إلى أحداث الاستعصاء الشهيرة، التي وثقت منظمات حقوقية سقوط مئات الضحايا خلالها.
ورأى أن اعتقال “خير بيك” يمثل خطوة مهمة على طريق العدالة، معربا عن أمله في أن تكشف الحقائق كاملة أمام القضاء، وأن تتم محاسبة كل من تورط في الانتهاكات بحق المعتقلين، إنصافا للضحايا وعائلاتهم.