سوريا 360- محافظات
سجلت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دمشق، بالتنسيق مع أفواج الدفاع المدني، نحو 200 حريق خلال شهر واحد، توزعت بين حرائق داخل منازل سكنية وأخرى في أراض زراعية وحراجية في عدة محافظات، بينها دمشق وريفها واللاذقية وحمص، ما يعكس اتساع رقعة الحوادث مع بداية ارتفاع درجات الحرارة.
وتزامنا مع دخول الأجواء الصيفية، عادت الحرائق لتتصدر المشهد في المناطق الزراعية، حيث أخمدت فرق الدفاع المدني في اللاذقية، يوم الأربعاء، حريقا حراجياً اندلع في أحراش قرية ”الغنيمية”، بعد تدخل ميداني حال دون امتداد النيران إلى مساحات إضافية.
المؤشرات الحالية في الحقول والأراضي المفتوحة تظهر ارتفاعا واضحا في مخاطر الاشتعال، نتيجة انتشار الأعشاب اليابسة بكثافة، خاصة في الأراضي غير المزروعة وحواف المحاصيل. هذا الواقع يجعل أي شرارة بسيطة كفيلة بإشعال مساحات واسعة خلال وقت قصير، خصوصا مع الطقس الحار والرياح الجافة.
اقرأ أيضا: 42 حريقاً في حلب خلال يومين
تهديد مباشر
وتتركز معظم الحرائق في أطراف الغابات والأراضي الزراعية، حيث تتكرر أسباب مباشرة مثل إشعال النار في الرحلات أو رمي أعقاب السجائر أو حرق بقايا زراعية دون اتخاذ احتياطات، ما يؤدي إلى خروج النيران عن السيطرة بسرعة.
وتبرز خطورة هذه الحرائق هذا الموسم لارتباطها بمحاصيل أساسية، مثل القمح والشعير، في وقت ما تزال فيه مساحات واسعة قيد الحصاد أو بانتظار القطاف، ما يضع جزءًا من الإنتاج الزراعي تحت تهديد مباشر، ويضاعف من حجم الخسائر في حال توسع أي حريق.
الوقائع المسجلة خلال الفترة الماضية تظهر أن التعامل مع الحرائق ما يزال يتركز على الاستجابة بعد وقوعها، في حين تبقى إجراءات الوقاية محدودة على الأرض، سواء من حيث تنظيف الأراضي من الأعشاب الجافة أو ضبط مصادر الاشتعال في المناطق المفتوحة.