سوريا 360- دمشق
اختتمت يوم الأربعاء أعمال المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص بجلسة حوارية حملت عنوان “الرؤية الاقتصادية لمستقبل سوريا”، خلصت إلى توافق واسع بين ممثلي الحكومة والقطاع الخاص على مرتكزات المرحلة الاقتصادية المقبلة، وفي مقدمتها الشراكة، الشفافية، الإصلاح المؤسسي، وتحفيز الاستثمار والإنتاج، باعتبارها الأساس لبناء رؤية وطنية للتعافي والنمو المستدام.
وشارك في الجلسة وزراء الاقتصاد والمالية والصحة والنقل والاتصالات، إلى جانب حاكم مصرف سوريا المركزي ومدير عام هيئة الاستثمار، إضافة إلى نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة “نضال الشعار” أن المؤتمر يشكل محطة مهمة تعكس انفتاح سوريا على التعاون والشراكة في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل دور القطاع الخاص بوصفه شريكا رئيسيا في عملية الإعمار.
بناء قطاع خاص حيوي
من جهته، شدد وزير المالية “محمد يسر برنية” على ضرورة بناء قطاع خاص حيوي قادر على قيادة النمو الاقتصادي، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تطوير السياسات المالية بما يضمن بيئة أكثر استقرارا وجاذبية للاستثمار.
أما وزير الصحة “مصعب العلي” فأوضح أن التعافي الاقتصادي لا ينفصل عن بناء رأس مال بشري معافى وتعزيز الخدمات الصحية، باعتبارها ركيزة أساسية لأي نهضة اقتصادية.
![]()
اقرأ أيضا: خبير اقتصادي: الاستثمارات لن تنقذ الاقتصاد السوري دون إصلاح بيئة الأعمال
بيئة مستقرة لجذب الاستثمار
وفي السياق ذاته، أكد وزير الاتصالات “عبد السلام هيكل” أن القطاع الخاص يحتاج إلى بيئة تنظيمية واضحة ومستقرة، وإلى سرعة في اتخاذ القرار، بما يتيح له الاستثمار في التكنولوجيا والبنى الرقمية التي تشكل محركا رئيسيا للنمو.
بينما اعتبر وزير النقل “يعرب بدر” أن الحضور الواسع لرجال الأعمال يعكس تنامي الثقة بمستقبل الاقتصاد السوري، مشيرا إلى أن تطوير البنية التحتية للنقل سيشكل عاملا حاسما في دعم حركة الاستثمار.
تسريع الإجراءات وتبسيطها
بدوره، أوضح مدير عام هيئة الاستثمار “طلال الهلالي” أن العمل مستمر لتحسين بيئة الاستثمار عبر تفعيل النافذة الواحدة وتسريع الإجراءات وتبسيطها، بما يتيح للمستثمرين الدخول إلى السوق السورية بمرونة أكبر.
كما شدد حاكم مصرف سوريا المركزي “محمد صفوت رسلان” على أن الحوار المستمر بين القطاعين العام والخاص يمثل ركيزة أساسية لبناء الثقة وتوحيد الرؤى، مؤكدا أن السياسة النقدية ستواصل دعم مسار الإصلاح الاقتصادي وتحفيز الإنتاج.
وخلصت الجلسة إلى أن التكامل بين الدولة والقطاع الخاص يشكل الطريق الأكثر واقعية لإعادة بناء الاقتصاد السوري، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشفافية، وتطوير التشريعات، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتهيئة بيئة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية، بما يضمن انتقال سوريا إلى مرحلة جديدة من التعافي والنمو.