سوريا 360- متابعات
حذر باحث في معهد “تشاتام هاوس” من تداعيات الاعتماد المتكرر على التدخلات الرئاسية في معالجة القضايا الاقتصادية في سوريا، معتبرا أن هذا النهج، رغم قدرته على تحقيق انفراجات سريعة، يترك آثارا سلبية على المدى البعيد.
وأوضح الباحث ”حايد حايد”، في مقال نشرته مجلة “المجلة”، أن تدخل الرئيس ”أحمد الشرع” في ملفات مثل تسعيرة القمح قد يسهم في تهدئة الأزمات بشكل فوري، لكنه في المقابل يعزز من مركزية القرار ويقوي حضور الرئاسة على حساب مؤسسات الدولة التي لا تزال في طور إعادة البناء.
وأشار إلى أن اللجوء إلى قرارات رئاسية لمعالجة اختلالات اقتصادية ليس أمراً جديدا في السياق السوري، إلا أن تكراره يكرس انطباعاً لدى المواطنين بأن المؤسسات الرسمية عاجزة عن أداء دورها، وأن الحلول لا تأتي إلا من رأس السلطة.
اقرأ أيضا: رئاسة الجمهورية تلغي مذكرات التفاهم غير المنفذة
وبين أن القيادة الحاسمة تكتسب أهمية في الفترات الانتقالية، إلا أن استدامة الاستقرار تتطلب بناء مؤسسات قادرة على إدارة الأزمات ومعالجتها بشكل مستقل، من دون انتظار تدخل مباشر في كل مرة.
ولفت إلى أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى تراجع ثقة الشارع بالمؤسسات الحكومية، حيث يميل المواطنون إلى تجاوز القنوات الرسمية والتوجه مباشرة نحو الرئاسة باعتبارها الجهة الوحيدة القادرة على الاستجابة لمشكلاتهم، ما يفاقم من ضعف البنية المؤسسية بدل معالجتها.