سوريا 360- متابعات
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الثلاثاء، في تقرير حديث عن عملية إمداد عسكرية روسية إلى قاعدة حميميم الجوية في سوريا، جرت خلال شهر أيار الماضي، في أول تحرك من نوعه منذ سقوط النظام المخلوع، وفق ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وتحليلات مدعومة بصور أقمار صناعية.
وبحسب التقرير، نفذت سفينة الشحن الروسية “سبارتا” المهمة، بعد أن غادرت ميناء “سانت بطرسبرغ” في آذار مارس، لتصل إلى ميناء “طرطوس” لاحقا، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية عملية تفريغ حمولة يعتقد أنها تضم معدات مخصصة لدعم القاعدة الجوية الروسية.
ويكمن الجديد في التقرير، ليس في توقيت العملية بحد ذاته، إذ تعود إلى الشهر الماضي، بل في كونه أول تأكيد إعلامي دولي يستند إلى مصادر رسمية أميركية، ما أضفى على الحادثة بعداً سياسيا يتجاوز ما تم تداوله سابقا من تقديرات وتحليلات مفتوحة المصدر.
اقرأ أيضا: روسيا وسوريا ما بعد الأسد.. قراءة في التحولات السياسية والتحديات المستقبلية
خطوات لوجستية مدروسة
وأشار التقرير إلى أن السفينة تخضع لعقوبات أميركية، ورغم ذلك لم تعتبر واشنطن عملية الإمداد مصدر قلق مباشر، في ظل إدراكها لطبيعة العلاقة القائمة بين موسكو والسلطات السورية، إضافة إلى أن موقع القاعدة والمعدات المنقولة لا يتقاطعان مع المصالح الأميركية بشكل مباشر.
وتعيد هذه العملية تسليط الضوء على الدور الذي لعبته قاعدة “حميميم” خلال السنوات الماضية، باعتبارها مركز الثقل للوجود العسكري الروسي في سوريا منذ عام 2015، حيث انطلقت منه مئات الطلعات الجوية التي ساهمت في ترجيح كفة المعارك لصالح النظام المخلوع، إلى جانب دورها في إدارة الانتشار العسكري الروسي في المنطقة.
ومع التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، تبدو موسكو متمسكة بالحفاظ على حضورها العسكري، ولو عبر خطوات لوجستية مدروسة، في مؤشر على استمرار أهمية القواعد العسكرية، وفي مقدمتها “حميميم”، كأداة نفوذ أساسية في المرحلة المقبلة.