سوريا 360- دمشق
باشر اتحاد غرف التجارة السورية تنفيذ خطوات عملية على الأرض لتفعيل عمل لجنتي الضرائب والجمارك والتجارة الداخلية، في تحرك يعد الأول من نوعه منذ فترة، بعد أن بقي دور هذه اللجان محصورا بالإطار التنظيمي دون انعكاس ملموس على واقع الأسواق، وذلك بعد تشكيلهما بتاريخ 15 نيسان 2026 ضمن إعادة تنظيم اللجان التخصصية في الاتحاد.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه القطاع التجاري تحديات متراكمة، أبرزها تعقيدات الإجراءات الضريبية والجمركية، وما تفرضه من أعباء إضافية على التجار، إلى جانب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق المحلية نتيجة تقلبات الأسعار وصعوبات تأمين بعض المواد.
وبحسب المعطيات، بدأت اللجان أعمالها فعليا عبر عقد اجتماعات متخصصة ومتابعة ملفات عالقة تتعلق بالمخالفات والتسويات الجمركية، إضافة إلى دراسة الأنظمة الضريبية المعمول بها، تمهيدا لطرح مقترحات تعديل تستهدف تبسيط الإجراءات وتخفيف التعقيدات التي تعيق حركة التجارة.
اقرأ أيضا: مجلس جديد لتمكين الشباب وريادة الأعمال
تحريك عجلة الأسواق
في المقابل، تتحرك لجنة التجارة الداخلية باتجاه مراقبة واقع الأسواق بشكل مباشر، من خلال تتبع حركة العرض والطلب ورصد الاختلالات التي تؤثر في توفر السلع أو استقرار أسعارها، وسط مساعي للحد من الممارسات الاحتكارية وتعزيز أدوات الرقابة.
ويعاني التجار منذ سنوات من تعدد المرجعيات والإجراءات، ما يؤدي إلى إطالة زمن التخليص الجمركي وارتفاع التكاليف، إضافة إلى غياب وضوح بعض التعليمات الضريبية، الأمر الذي ينعكس سلبا على حركة الاستيراد والتصدير، ويحد من قدرة الأسواق على تحقيق الاستقرار.
ويشير مختصون إلى أن تفعيل هذه اللجان بشكل فعلي، وليس شكليا كما كان في السابق، قد يشكل مدخلاً لتحسين بيئة الأعمال إذا ما ترافق مع تنفيذ حقيقي للتوصيات، وربط مخرجات اللجان بآليات اتخاذ القرار الاقتصادي.
كما ينتظر أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز دور القطاع الخاص في صياغة السياسات الاقتصادية، من خلال نقل التحديات اليومية التي تواجه التجار إلى الجهات المعنية بشكل مباشر، بما يساعد على وضع حلول أكثر واقعية وقابلة للتطبيق.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه أوسع لإعادة تنظيم العمل الاقتصادي وتحريك عجلة الأسواق، في محاولة للتخفيف من آثار الأزمات المتلاحقة، وتهيئة بيئة أكثر استقرارا للنشاط التجاري خلال المرحلة المقبلة.