سوريا 360- ادلب
انسحب الجيش التركي من قاعدة ”المسطومة” بريف إدلب الجنوبي يوم الاثنين، في خطوة مفاجئة أنهت الوجود العسكري داخل الموقع دون تسجيل أي احتكاك أو توتر ميداني، وفق ما نقلته وسائل إعلام تركية.
وأفادت التقارير بأن عملية الإخلاء جرت بشكل كامل ومنظم، حيث غادرت القوات التركية القاعدة بعد تفكيك تجهيزاتها، في إطار تحرك أوسع لإعادة توزيع القوات في الشمال السوري. وبحسب المعطيات، فإن هذا الانسحاب لا يأتي في سياق تقليص الوجود العسكري بقدر ما يندرج ضمن خطة لإعادة التموضع وتعزيز الانتشار في نقاط أكثر أهمية من الناحية العملياتية.
![]()
اقرأ أيضا: تركيا ترحّب بوقف إطلاق النار واندماج قسد بالحكومة السورية
خفض التصعيد
وينظر إلى هذه الخطوة كجزء من سياسة عسكرية تعتمدها أنقرة منذ فترة، تقوم على تبديل مواقع نقاطها العسكرية بما يتناسب مع تطورات الميدان، خاصة في مناطق خفض التصعيد شمال غربي سوريا، حيث تنتشر قواتها منذ سنوات.
شهدت إدلب خلال السنوات الماضية تغيرات متكررة في خارطة الانتشار العسكري، إذ سبق أن أعيد تمركز عدد من النقاط التركية أو جرى تعزيزها وفق مقتضيات الميدان، وسط تأكيدات رسمية متكررة بأن الوجود العسكري التركي يرتبط أساسا بأمن الحدود ومتابعة اتفاقات التهدئة.
كما أن تحركات الانسحاب أو إعادة الانتشار غالبا ما تترافق مع تثبيت مواقع جديدة أو دعم خطوط دفاع متقدمة، ما يعكس طبيعة مرنة في إدارة الانتشار العسكري أكثر من كونه انسحابا نهائياً من المنطقة.