سوريا 360 -حلب
يتصاعد خطر الحرائق في محافظة حلب مع تسجيل عشرات الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة، ما دفع الجهات المحلية إلى إطلاق تحذيرات عاجلة للسكان ورفع مستوى الجاهزية الميدانية.
فخلال اليومين الماضيين، تعاملت فرق الطوارئ وإدارة الكوارث مع 42 حريقاً توزعت في مناطق مختلفة، في مشهد يعكس ازديادا ملحوظا مع دخول فصل الصيف واشتداد الحرارة، ورغم السيطرة على جميع الحوادث دون وقوع إصابات بشرية، إلا أن الأضرار المادية بدت واضحة، خاصة في الأراضي الزراعية التي كانت الحصة الأكبر من هذه الحرائق.
وبحسب المعطيات، اندلعت 13 حريقاً في أراض زراعية، ومثلها في أعشاب يابسة، بينما سجلت حرائق أخرى داخل منازل ومحال تجارية، إلى جانب حوادث ناجمة عن التماس الكهربائي واشتعال مكبات النفايات، وهو ما يشير إلى تنوع الأسباب بين الإهمال والظروف البيئية.
اقرأ أيضا: 80 حريقا و25 حادث سير في سوريا خلال يوم واحد
سلوكيات يومية
ولا تبدو هذه الحوادث معزولة عن واقع تعانيه المنطقة، حيث تشكل الأعشاب الجافة المنتشرة بكثافة وارتفاع درجات الحرارة بيئة خصبة لانتشار النيران بسرعة، في ظل بنى تحتية كهربائية قديمة في بعض الأحياء، تزيد من احتمالية حدوث التماسات.
كما أن بعض السلوكيات اليومية، مثل إشعال النيران قرب الأراضي المفتوحة أو رمي النفايات بشكل عشوائي، تسهم في تفاقم المشكلة.
ويواجه الأهالي تحدياً مضاعفا، فخسارة المحاصيل الزراعية في هذا التوقيت لا تعني فقط أضرارا آنية، بل تمتد آثارها إلى مصدر رزق أساسي لكثير من العائلات، خصوصا في المناطق الريفية التي تعتمد بشكل كبير على الموسم الزراعي.
في المقابل، تواصل فرق الإطفاء عملها تحت ضغط متزايد، مع محاولة احتواء الحرائق قبل امتدادها، وسط دعوات متكررة للالتزام بإجراءات السلامة، والتبليغ السريع عن أي حريق، لتقليل حجم الخسائر ومنع تكرار المشهد خلال الأيام المقبلة.