سوريا 360- الحسكة
تشهد قرية ”خربة عمو” في ريف ”القامشلي” الغربي تدهورا خدميا مع استمرار تراكم النفايات في شوارعها منذ أشهر، في ظل غياب أي عمليات ترحيل أو تنظيف، ما حول أجزاء واسعة من الأحياء إلى نقاط تجميع عشوائية للقمامة.
وبحسب ما يرويه سكان من القرية، فإن المشهد اليومي بات يقتصر على أكوام من المخلفات المنتشرة بين المنازل، ضمن تجمع سكني يضم نحو 3 آلاف منزل، حيث لم تعد المشكلة محصورة بمظهر غير حضاري فحسب، بل تجاوزت ذلك لتطال تفاصيل الحياة اليومية للأهالي.
وتتصاعد الروائح الكريهة بشكل ملحوظ مع ارتفاع درجات الحرارة، بينما تنتشر الحشرات والذباب بكثافة، الأمر الذي دفع بعض العائلات للحديث عن ظهور حالات تحسس ومشاكل تنفسية، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الصحي في حال استمر الإهمال.
اقرأ أيضا: محطة القامشلي ترفع التغذية إلى 8 ساعات يوميا
ولا تقف التداعيات عند هذا الحد، إذ أصبحت النفايات مصدرا لجذب الكلاب الشاردة التي تنتشر بين الأزقة، في مشهد يثير قلق السكان، خاصة مع وجود أطفال وكبار سن، ما يزيد من الشعور بعدم الأمان داخل الأحياء.
ويقول الأهالي إن غياب آليات جمع القمامة منذ فترة طويلة فاقم الأزمة، حيث لم تدخل أي جهة خدمية لمعالجة المشكلة أو حتى الحد منها، رغم تكرار الشكاوى، ما جعل تراكم النفايات يتحول إلى عبء يومي يرهق السكان ويؤثر على نمط حياتهم.
ويأتي هذا الواقع في سياق تراجع عام بالخدمات التي كانت تعتمد سابقا على جهات مركزية، قبل أن تدخل المنطقة مرحلة من الفوضى الخدمية عقب التغيرات الأخيرة، حيث لم تتمكن الجهات الحالية من سد هذا الفراغ، خاصة في الملفات الأساسية كالنظافة وإدارة النفايات.