سوريا 360- الرقة
تسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات بخروج محطة مياه الشرب في قرية ”حمرة بلاسم” شرقي الرقة عن الخدمة، ما حرم أكثر من عشرة آلاف نسمة من مصدرهم الرئيسي للمياه، ودفعهم للاعتماد على الخزانات والصهاريج في تأمين احتياجاتهم اليومية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة إذا استمر الوضع على حاله.
وجاء تعطل المحطة نتيجة غمر أجزاء من تجهيزاتها وخلل في أنظمة الضخ، بعد تدفق كميات كبيرة من المياه في مجرى النهر خلال الأيام الماضية، الأمر الذي انعكس مباشرة على البنية التحتية الهشة أصلا في المنطقة، والتي تعاني منذ سنوات من ضعف الصيانة ونقص الإمكانيات.
اقرأ أيضا: تخفيض التمريرات المائية في سد الفرات إلى 1400 م3/ثا
بوابات السدود
وبحسب مصادر محلية، فإن الأهالي يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على مياه نظيفة، مع ارتفاع تكلفة نقل المياه عبر الصهاريج، ما يضيف عبئاً جديدا على العائلات، خصوصا في ظل تردي الأوضاع المعيشية. كما حذر الأطباء من مخاطر صحية محتملة نتيجة الاعتماد على مصادر مياه غير مضمونة.
وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة تداعيات أوسع يشهدها حوض الفرات، حيث سجلت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعات ملحوظة في منسوب المياه، ناجمة عن زيادة التدفقات المائية وفتح بوابات السدود، ما أدى إلى غمر مساحات زراعية وتأثر عدد من القرى والمنشآت الخدمية في ريفي الرقة ودير الزور.
ومع استمرار تعطل المحطة، يزداد القلق بين الأهالي من طول أمد الانقطاع، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، ما يرفع الحاجة إلى المياه بشكل يومي، ويجعل أي تأخير في إعادة تشغيل المنشأة سبباً مباشرا لمزيد من المعاناة.
ويأمل السكان أن تتخذ إجراءات سريعة لإصلاح الأضرار وإعادة ضخ المياه، مؤكدين أن الأزمة الحالية ليست الأولى، لكنها من بين الأشد تأثيرا، كونها تمس أحد أهم مقومات الحياة اليومية في المنطقة.