سوريا 360- ريف دمشق
عثر مدنيون، يوم السبت، في الجهة الجنوبية من مدينة ”قارة” في ريف دمشق، على حقائب مغلقة تبين لاحقا أنها تحتوي على رفات بشرية، في موقع يشتبه بأنه يضم مقبرة جماعية.
وجاء الاكتشاف بشكل مفاجئ، بعدما لفتت الحقائب انتباه عدد من الأهالي في المنطقة، ليقوموا بفتح إحداها، قبل أن يصطدموا بوجود عظام بشرية بداخلها، ومع التوسع في تفقد المكان، تم العثور على حقائب إضافية تحتوي على بقايا بشرية، ما أثار حالة من القلق بين السكان ودفع الجهات المعنية للتحرك.
اقرأ أيضا: مقبرة جماعية جديدة قرب مشفى تشرين العسكري
هوية الضحايا
المنطقة التي شهدت هذا الاكتشاف كانت خلال سنوات سابقة خاضعة لسيطرة ميليشيا “حزب الله”، التي ارتبط اسمها بملفات عديدة تتعلق بانتهاكات داخل سوريا، خاصة في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية وتحولات ديموغرافية. ويعيد هذا التطور طرح تساؤلات حول طبيعة ما جرى في تلك المرحلة، وإمكانية ارتباط الموقع بحالات إخفاء قسري أو تصفية.
وباشرت الهيئة الوطنية للمفقودين، بالتعاون مع الجهات المختصة، إجراءات ميدانية شملت الكشف على الموقع وجمع الرفات والأدلة، مع العمل على توثيق كل ما يتم العثور عليه، تمهيدا لإجراء الفحوصات اللازمة، بما فيها تحليل الحمض النووي، في محاولة لتحديد هوية الضحايا.
ويأتي هذا الاكتشاف في ظل استمرار ظهور مؤشرات جديدة على وجود مقابر غير معلنة في مناطق مختلفة، حيث لا يزال مصير آلاف المفقودين مجهولا حتى اليوم. ويؤكد متابعون أن مثل هذه الحوادث تعكس حجم التعقيدات والإجرام التي خلفه المخلوع وحلفائه، وتبرز الحاجة إلى تحقيقات دقيقة تكشف الحقيقة وتحدد المسؤوليات.