سوريا 360- دمشق
اعتبر الخبير الاقتصادي “عامر شهدا” أن المشكلة الأساسية في الاقتصاد السوري لا تكمن في زيادة الرواتب، بل في ضعف الإنتاج وإدارة الاقتصاد، مؤكدا أن زيادة عدد الأبقار في البلاد قد تحقق أثرا اجتماعيا ومعيشيا يفوق أثر زيادة الرواتب، وأن إنشاء بنك للفقراء سيكون أكثر فاعلية من أي زيادة نقدية.
وقال “شهدا” في منشور على “فيسبوك“، إن المطلوب اليوم هو توحيد إدارة النقد وتوحيد قنوات موارد القطع الأجنبي، بحيث تدار حركة الكتلة النقدية في المصارف ومنصات الدفع والصندوق السيادي تحت إشراف مصرف سوريا المركزي، مع إلحاق موارد هذه الجهات بالموازنة العامة للدولة، بما يحقق توحيدا ماليا ونقديا.
معالجة الفراغ الاجتماعي
وأشار إلى أن المجتمع يعيش حالة فراغ اجتماعي دفعت كثيرين إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ما أسهم في ارتفاع منسوب التحريض، وتعميق فجوة الثقة بين المواطنين والحكومة، مبينا أن الحل يبدأ بإيجاد فرص عمل وتحقيق توازن في العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفوارق الطبقية التي نتجت عن زيادات رواتب نوعية وخلل في سلم رواتب التقاعد.
اقرأ أيضا: خبير اقتصادي: الاستثمارات لن تنقذ الاقتصاد السوري دون إصلاح بيئة الأعمال
ودعا “شهدا” إلى تقديم منح نقدية لتمويل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، مع ضمان توزيع تنموي متوازن على كامل الجغرافيا السورية، مشددا على ضرورة إعادة توزيع الدخل عبر سياسة تجمع بين دعم الإنتاج ورفع الطلب، بحيث يوزع الدخل على شكلين: مادي وعيني، بما ينعكس مباشرة على الأسواق ويعزز الإنتاج المحلي.
تنمية صناعية طويلة الأجل
وأكد “شهدا” أهمية إطلاق تنمية صناعية طويلة الأجل، تشمل دعم الصناعات الاستراتيجية مثل صناعة النواقل، والصناعات التكنولوجية والبرمجيات، والصناعات التحويلية المعتمدة على المواد الأولية المحلية، إضافة إلى الصناعات الزراعية والحيوانية لضمان الأمن الغذائي وإحياء المخازين الاستراتيجية.
وشدد على وجوب وضع خطط لإنشاء حاضنات صناعية وزراعية وتسويقية للمشروعات الصغيرة، وربط إنتاجها بالصناعات الكبيرة والاستراتيجية، بما يخلق تكاملا إنتاجيا على مستوى البلاد.
واقترح “شهدا” وضع استراتيجية تمويلية تلزم المصارف بتخصيص قروض موزعة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتشكيل مجلس إصلاح اقتصادي يضم اللجنة الاقتصادية، ومجلس النقد والتسليف، وهيئة تخطيط الدولة، ومجلس إدارة الصندوق السيادي، إضافة إلى مجموعة من الخبرات المتخصصة في مختلف القطاعات، لكنه تساءل: هل هناك من يهتم؟