سوريا 360 – دير الزور
تتسارع وتيرة الاستجابة الإنسانية في دير الزور مع تزايد تداعيات سابقا ادى إلى ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، حيث كثف الهلال الأحمر العربي السوري تدخلاته الميدانية لدعم مئات العائلات التي اضطرت لمغادرة منازلها خلال الأيام الماضية.
وفي ظل الظروف الصعبة التي فرضها الفيضان، توزعت فرق الهلال الأحمر بين مراكز الإيواء والأحياء المتضررة، مقدمة مساعدات غذائية وخدمات طبية وإغاثية، في محاولة للحد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي خلفت موجة نزوح ملحوظة، قدرت بأكثر من 150 عائلة حتى الآن، معظمها من المناطق القريبة من مجرى النهر.
مصادر ميدانية أشارت إلى أن المياه غمرت مساحات واسعة من الأراضي السكنية والزراعية، ما أجبر السكان على ترك ممتلكاتهم واللجوء إلى المدارس التي جرى تجهيزها كمراكز إيواء مؤقتة، وسط نقص في الاحتياجات الأساسية وضغط متزايد على الخدمات.
![]()
اقرأ أيضا: دعوات لإعلان دير الزور مدينة منكوبة
مركز إيواء جديد
وفي هذا السياق، تم توزيع مساعدات إغاثية على 127 عائلة داخل مركزي إيواء في مدرستي ”عمر بن الخطاب” و”كمال أسعد كمال”، بالتعاون مع منظمات أممية وجهات محلية، فيما تواصل فرق الإسعاف حالة الاستنفار تحسبا لأي طارئ، خاصة مع استمرار تقلب منسوب المياه.
الخدمات الصحية شكلت جزءًا أساسيا من الاستجابة، حيث انتشرت العيادات المتنقلة داخل مراكز الإيواء، وقدمت الرعاية لنحو 116 شخصا خلال يوم واحد، مع تركيز خاص على الأطفال والنساء وكبار السن، إلى جانب توفير دعم نفسي للعائلات التي تعيش حالة من القلق وعدم الاستقرار.
ومع توسع رقعة المتضررين، جرى افتتاح مركز إيواء جديد، في وقت وصلت فيه شحنات إضافية من المواد الغذائية والإغاثية لتعزيز المخزون، بينما سبقتها قافلة كبيرة ضمت 11 شاحنة خلال الأيام الماضية.
ويواجه الأهالي تحديات يومية متزايدة، أبرزها فقدان مصادر الدخل وتضرر المحاصيل، إضافة إلى صعوبة العودة إلى منازلهم في ظل استمرار خطر الفيضانات، ما يجعل الحاجة ملحة لمواصلة الدعم وتوسيع نطاق الاستجابة خلال فترة المقبلة.