سوريا 360-حلب
شهدت حديقة ”السبيل” في مدينة حلب حركة لافتة بالتزامن مع أول أيام عيد الأضحى، بعد انتهاء أعمال التأهيل التي أعادت الحياة إلى أحد أبرز المتنفسات الشعبية في المدينة، في وقت تسعى فيه المحافظة لتحسين واقع المساحات العامة.
وأجرى محافظ حلب ”عزام الغريب” يوم الخميس، جولة ميدانية داخل الحديقة، اطلع خلالها على نتائج أعمال الصيانة التي شملت إعادة تأهيل الممرات، وتركيب ألعاب أطفال جديدة، وصيانة المقاعد وزيادة عددها، إلى جانب توزيع سلال قمامة إضافية في أنحاء الموقع.
كما استمع خلال الجولة إلى ملاحظات الزوار حول مستوى الخدمات ومدى رضاهم عن التحسينات المنفذة.
وترافقت هذه الأعمال مع إقبال واسع من العائلات التي وجدت في الحديقة مكاناً مناسبا لقضاء أجواء العيد، حيث امتلأت المساحات الخضراء بالأطفال، فيما ازدحمت مناطق الألعاب بالحركة، في مشهد يعكس عودة تدريجية للنشاط الاجتماعي في المدينة.
وبحسب ما أفاد به عدد من الزوار، فإن التغييرات كانت واضحة مقارنة بالفترة السابقة، لا سيما من حيث النظافة وتنظيم المكان، إضافة إلى إدخال ألعاب حديثة أكثر أمانا للأطفال.
![]()
اقرأ أيضا: حديقة باسم أردوغان وسط حلب
نقطة تجمع
في المقابل، أشار البعض إلى ضرورة استكمال هذه الجهود في حدائق أخرى داخل حلب، وتحسين بعض التفاصيل الخدمية، خاصة ما يتعلق بتأثير حرارة الطقس على الألعاب المعدنية خلال فصل الصيف.
ويأتي تأهيل حديقة ”السبيل” ضمن خطة أوسع تنفذها محافظة حلب لإعادة تنظيم وتطوير الحدائق العامة، في ظل تزايد الحاجة إلى مساحات مفتوحة تلبّي احتياجات السكان، بعد سنوات من التراجع في الخدمات نتيجة الظروف التي مرت بها المدينة.
وتعد الحديقة واحدة من أبرز المواقع التي يقصدها أهالي حلب منذ عقود، إذ شكلت قبل انطلاق الثورة السورية نقطة تجمع للعائلات، قبل أن تتراجع حالتها الخدمية بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية.
ومع بدء أعمال الترميم مؤخرا، تحاول الجهات المعنية إعادة إحياء هذا الدور، ولو بشكل تدريجي. ويعكس الإقبال الذي شهدته الحديقة خلال العيد حاجة السكان إلى أماكن بسيطة وآمنة للترفيه، في مدينة لا تزال تواجه تحديات خدمية واقتصادية، حيث باتت مثل هذه المساحات تمثل متنفساً ضروريا، خصوصا للأطفال.