سوريا 360- دير الزور
باشرت الجهات المعنية في دير الزور تنفيذ سلسلة إجراءات ميدانية عاجلة بالتزامن مع وصول قافلة مساعدات إنسانية جديدة، في محاولة لاحتواء تداعيات الارتفاع الكبير في منسوب مياه نهر الفرات، والذي أجبر عشرات العائلات على مغادرة منازلها باتجاه مناطق أكثر أماناً.
وضمت القافلة 11 شاحنة محملة بمواد إغاثية أساسية، بينها آلاف البطانيات والفرش والسلال الغذائية، جرى توزيعها بالتعاون بين الهلال الأحمر العربي السوري وعدد من المنظمات الدولية يوم الخميس، في وقت تستمر فيه عمليات تقييم الاحتياجات داخل الأحياء المتضررة لتحديد الأولويات بشكل دقيق.
بالتوازي مع ذلك، دفعت فرق الطوارئ بصهاريج مياه إلى عدد من أحياء المدينة لتأمين مياه الشرب، في ظل تضرر بعض شبكات الإمداد، كما شملت الجهود تزويد مرافق خدمية، من بينها السجن ”المدني”، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وعدم انقطاعها.
ميدانيا، تواصلت أعمال التدعيم على ضفاف نهر الفرات، حيث تم إنشاء سواتر ترابية وتعزيز بعض المواقع الحساسة، إضافة إلى تنفيذ تدخلات مباشرة لحماية جسر العشارة من خطر الانجراف، عبر تدعيمه بالركام والحواجز الإسمنتية، في خطوة تهدف للحفاظ على حركة العبور ومنع عزلة بعض المناطق.
![]()
اقرأ أيضا: سد الفرات: التدفقات التركية غير المسبوقة وراء الأزمة
تحركات حكومية
وفي سياق التنسيق، عقد اجتماع موسع ضم فرق الدفاع المدني والجهات المعنية، جرى خلاله استعراض التطورات الميدانية والتحديات القائمة، مع بحث إجراءات استباقية للحد من توسع الأضرار، خاصة مع استمرار تدفق المياه وارتفاع منسوبها بشكل مقلق.
وتعمل غرفة طوارئ مشتركة تضم عدة وزارات ومحافظتي دير الزور والرقة على مدار الساعة، لمتابعة تطورات الوضع، وضمان جاهزية الاستجابة، وسط تركيز على حماية السكان والمنشآت الحيوية والأراضي الزراعية التي تشكل مصدر دخل رئيسي للأهالي.
ورغم كثافة الجهود الحالية، لا تزال المخاوف قائمة من اتساع رقعة الأضرار في حال استمرار ارتفاع منسوب النهر، ما يدفع الفرق الميدانية إلى العمل بوتيرة عالية، في سباق مفتوح مع الزمن لتقليل الخسائر وحماية ما يمكن حمايته من الأرواح والممتلكات قبل تفاقم الوضع وخروجه عن نطاق السيطرة.